قبل أيام قليلة من إغلاق اللوائح الانتخابية، تكشف خريطة استطلاعية جديدة في إسرائيل عن تبدلات حساسة داخل معسكر اليمين، إذ ينجح تحالف بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين في تجاوز نسبة الحسم، لكنه يدفع حزب عوفر وينتر إلى ما دونها، فيما يؤدي انتقال محتمل للنائبة تالي غوتليب إلى حزب إيتمار بن غفير إلى تعزيز الأخير من دون إحداث تغيير جوهري في ميزان القوى بين المعسكرات. وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف أونلاين" الإسرائيلي، أظهر استطلاع جديد أجراه معهد "لازار للأبحاث" برئاسة الدكتور مناحيم لازار لصالح موقع "واللا"، بالتعاون مع "Panel4All"، أن اتحاد حزب "الصهيونية الدينية" مع حزب "زهوت" ينجح في إيصال اللائحة المشتركة إلى ما فوق نسبة الحسم، لكنه في الوقت نفسه يدفع حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر وينتر إلى ما دونها. وفي السيناريو الذي يخوض فيه سموتريتش وفيغلين الانتخابات ضمن لائحة واحدة، تحصل اللائحة الموحدة على 5 مقاعد، فيما لا ينال حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة وينتر سوى 2.3% من الأصوات، ويبقى خارج الكنيست. ووفق معدّي الاستطلاع، فإن هذا الاتحاد لا يغيّر بصورة جوهرية ميزان المعسكرات، إذ يحصل ائتلاف بنيامين نتنياهو على 49 مقعدًا، مقابل 58 مقعدًا للمعارضة الصهيونية و13 مقعدًا للأحزاب العربية. وفي هذا السيناريو، يواصل غادي آيزنكوت تصدر المشهد السياسي مع 24 مقعدًا لحزب "ياشار!"، فيما يحصل "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو على 22 مقعدًا. أما حزب "بياحد" بزعامة نفتالي بنيت، فيحصل على 15 مقعدًا، و"الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان على 10 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد. ويحصل حزب "يهودوت هتوراة" على 8 مقاعد، وكذلك القائمة العربية المشتركة التي تضم "حداش" و"تاعل" و"بلد". أما حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير فيحصل على 7 مقاعد، وكذلك حزب "شاس" برئاسة أرييه درعي على 7 مقاعد، فيما تنال اللائحة الموحدة لسموتريتش وفيغلين 5 مقاعد، وتحصل "راعم" برئاسة منصور عباس على 5 مقاعد. وفي المقابل، تبقى عدة أحزاب تحت نسبة الحسم، إذ يحصل "البيت الصهيوني – جنود الاحتياط" على 3%، و"عمخا يسرائيل" برئاسة وينتر على 2.3%، و"الاقتصادية الجديدة" على 2%، و"أزرق أبيض" على 0.7%، و"الوحدة" على 0.7%، و"مكان لنا جميعًا" على 0.5%، و"حزب الجمهور الحريدي" على 0.4%، و"إسرائيل أولًا" على 0.2%. وبذلك، يبقى توزيع المعسكرات في هذا السيناريو عند 49 مقعدًا لائتلاف نتنياهو، و58 للمعارضة الصهيونية، و13 للأحزاب العربية. إلا أن الاستطلاع اختبر سيناريو إضافيًا يتعلق بمستقبل النائبة تالي غوتليب، وتحديدًا احتمال مغادرتها "الليكود" وانضمامها إلى حزب بن غفير، بالتزامن مع قيام تحالف سموتريتش - فيغلين. وفي هذه الحالة، يرتفع رصيد "عوتسما يهوديت" بمقعد واحد ليصل إلى 8 مقاعد، فيما يتراجع "الليكود" من 22 إلى 21 مقعدًا، وتنخفض اللائحة الموحدة لـ"الصهيونية الدينية" و"زهوت" من 5 إلى 4 مقاعد. ويبقى آيزنكوت في المركز الأول مع 24 مقعدًا، يليه بنيت مع 15، فيما تحصل كل من "إسرائيل بيتنا" و"الديمقراطيين" على 10 مقاعد. ويحصل حزب بن غفير، مع انضمام غوتليب، على 8 مقاعد، وكذلك القائمة العربية المشتركة على 8 و"يهودوت هتوراة" على 8، فيما يحصل "شاس" على 7 مقاعد، و"راعم" على 5، وتحالف سموتريتش - فيغلين على 4 مقاعد. أما على مستوى المعسكرات، فيبقى التغيير محدودًا، إذ يتراجع ائتلاف نتنياهو إلى 48 مقعدًا، وترتفع المعارضة الصهيونية إلى 59، بينما تبقى الأحزاب العربية عند 13 مقعدًا. وفي هذا السيناريو، يسجل وينتر تحسنًا طفيفًا، لكنه لا ينجح في تجاوز نسبة الحسم، إذ يرتفع إلى 2.8%. ويبقى "البيت الصهيوني – جنود الاحتياط" عند 3%، فيما تحصل "الاقتصادية الجديدة" على 1.6%، و"أزرق أبيض" على 1.1%، و"مكان لنا جميعًا" على 0.7%، و"حزب الجمهور الحريدي" على 0.6%، و"الوحدة" على 0.5%، و"إسرائيل أولًا" على 0.2%. ومن أبرز نتائج الاستطلاع حجم الأصوات التي تبقى خارج الكنيست، إذ يشير معدّوه إلى أن الأحزاب التي تفشل في تجاوز نسبة الحسم في كلا السيناريوهين تحصد مجتمعة نحو 10% من الأصوات، وهي نسبة تعادل قرابة 12 مقعدًا. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة في ظل الاتصالات المكثفة الجارية داخل اليمين قبيل إغلاق اللوائح الانتخابية. فبحسب الاستطلاع، يحل اتحاد سموتريتش - فيغلين في المرحلة الحالية مشكلة نسبة الحسم التي كانت تواجه "الصهيونية الدينية"، لكنه في المقابل يجعل عوفر وينتر اللاعب الأبرز التالي المهدد بالمحو انتخابيًا. وفي الوقت نفسه، فإن انتقال غوتليب المحتمل إلى "عوتسما يهوديت" يقوي بن غفير، لكنه لا يرفع القوة الإجمالية لمعسكره، بل يؤدي عمليًا إلى انتقال المقاعد من حزب إلى آخر داخل المعسكر نفسه. وهكذا، قبل أيام