أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، السبت، تعطيل سفينة تجارية في خليج عمان، بعد محاولتها خرق الحصار البحري المفروض على إيران، وتجاهلها تحذيرات متكررة من القوات الأميركية. وقالت "سنتكوم"، في بيان، على صفحتها الرسمية بمنصة "إكس" إن السفينة (M/V Huda) التي ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، حاولت مغادرة المياه الإقليمية في المنطقة عقب زيارة ميناء إيراني، مشيرة إلى أن طاقمها المدني تجاهل التحذيرات الأميركية المتكررة، وواصل محاولاته خرق الحصار البحري. وأضافت القيادة المركزية أن طائرة عسكرية أميركية أطلقت ذخائر دقيقة استهدفت مؤخرة السفينة، ما أدى إلى تعطيلها، وذلك بعدما وجهت القوات الأميركية أفراد الطاقم إلى مغادرة المناطق التي جرى استهدافها. ولم يوضح البيان ما إذا كانت الواقعة أسفرت عن إصابات بين أفراد الطاقم، أو ما إذا كانت السفينة لا تزال في موقعها بعد تعطيلها. يأتي الحادث في وقت تتواصل فيه التقارير عن استهداف سفن تجارية وناقلات نفط في مضيق هرمز وخليج عمان وسط تحذيرات متكررة للسفن العابرة من مخاطر أمنية متزايدة. وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أفادت، الجمعة 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، بتعرض ناقلة نفط لانفجار عند خط المياه في الجانب الأيسر، على بعد نحو 16 ميلاً بحرياً شرق خصب العمانية، أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه الخروج منه. وأشارت إلى أن أفراد الطاقم بخير، وأن الناقلة واصلت رحلتها باستخدام محركاتها. وقبل ذلك، أبلغت الهيئة في 5 نوفمبر عن تعرض ناقلة نفط لمقذوفين مجهولين على بعد نحو 50 ميلاً بحرياً شمال مدينة الشمال القطرية، فيما لم تكن حصيلة الأضرار وحالة الطاقم قد تأكدت عند صدور البلاغ الأولي. كما سجلت الهيئة في 3 نوفمبر حادثين آخرين؛ أولهما استهداف ناقلة بمقذوفين مجهولين أصابا غرفة المحركات على بعد نحو 14 ميلاً بحرياً شمال شرقي منطقة ليما في سلطنة عمان، دون الإبلاغ عن إصابات أو تلوث بحري. أما الحادث الثاني فتعلق بهجوم على سفينة تقليدية (داو) بطاقم هندي أثناء إبحارها عبر مضيق هرمز، وأفادت السلطات الهندية بالهجوم، فيما تولت البحرية العمانية إنقاذ أفراد الطاقم الناجين. وتشير بيانات المنظمة البحرية الدولية إلى تسجيل 129 حادثاً مؤكداً في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط حتى 6 نوفمبر، في مؤشر على اتساع نطاق المخاطر التي تواجه حركة الشحن التجاري والبحارة في المنطقة. يتزامن ذلك مع استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، والذي تقول القيادة المركزية إنه حال دون صادرات نفط إيرانية تزيد قيمتها على 25 مليار دولار، وفق بيان القيادة المركزية الأميركية. وفي خطوة لتوسيع نطاق الضغط خارج المجال البحري، أعلنت الولايات المتحدة، السبت، إنشاء قوة عمل جديدة باسم "البوابة الحديدية" (Iron Gate)، تستهدف الحد من حركة الأسلحة المتطورة والسلع الخاضعة للعقوبات والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج والإيرادات غير المشروعة المرتبطة بإيران عبر الحدود البرية وبحر قزوين، وفق "رويترز" وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه المخاطر على خطوط الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، مع استمرار الحصار الأميركي وتكرار الحوادث التي تطال السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة.