في خطوة غير مألوفة أثارت تساؤلات بشأن طبيعتها ومدى جديتها، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه عرض على رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة "UFC"، دانا وايت، تولّي منصب المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، داعيًا إياه إلى قبول المهمة، في وقت تشهد فيه الإدارة الأميركية سلسلة تغييرات في مناصب بارزة عقب خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي. وجاء إعلان ترامب، السبت، عبر منشور على منصته "تروث سوشيال"، وصف فيه وايت، الذي تربطه به علاقة وثيقة، بأنه سيكون متحدثًا باسم البيت الأبيض "لا مثيل له"، موجّهًا إليه دعوة مباشرة لقبول المنصب. ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بعرض المهمة على وايت، بل اقترح أن يصطحب معه عددًا من نجوم الفنون القتالية المختلطة للعمل مساعدين له، وذكر أسماء عدد من المقاتلين. وقال ترامب، في تعليق اتّسم بطابع ساخر، إن هؤلاء سيساعدون في الدفاع عن الولايات المتحدة ضد من وصفهم بـ"اليسار المجنون". وبحسب وكالة "رويترز"، لم يصدر تأكيد رسمي من وايت بشأن قبول المنصب، فيما بقي غير واضح ما إذا كان عرض ترامب جديًا أم أنه جاء في إطار المزاح. وأفادت تقارير إعلامية بأن وايت سبق أن أبدى عدم اهتمامه بدخول العمل السياسي أو تولّي منصب حكومي، رغم علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي. ويأتي طرح اسمه بعد شغور منصب المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، إثر مغادرة كيتي زاكاريا منصبها في 16 تشرين الأول، بعد أقل من أسبوع على تعيينها. وفي موازاة ذلك، شهد البيت الأبيض تغييرًا آخر في أحد أبرز المناصب داخل الإدارة، بعدما أعلن ترامب رحيل كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، التي عُرفت بنفوذها الواسع وقربها من الرئيس، وحظيت بإشادته المتكررة في مناسبات خاصة وعامة. وجاء رحيل وايلز عقب خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، فيما أعلن البيت الأبيض تعيين ستيفن ميلر خلفًا لها في منصب كبير موظفي البيت الأبيض. ويأتي عرض ترامب على دانا وايت في ظل هذه التغييرات، مع بقاء مصير المنصب غير محسوم، في انتظار اتضاح ما إذا كان رئيس منظمة "UFC" سيقبل المهمة، أو أن إعلان الرئيس الأميركي لم يتجاوز إطار الطرح الساخر.