أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، السبت، بوقوع ضربة في الجانب الشرقي من جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران، بالتزامن مع سماع أصوات مقاتلات حربية في بندر عباس وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في ميناء خمير شمال الجزيرة، في تطوّر جديد يأتي وسط تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران في محيط مضيق هرمز. وبحسب الوكالة الإيرانية، لم تتضح طبيعة الاستهداف أو الجهة المسؤولة عن تنفيذه، فيما لم تصدر حتى الآن معلومات رسمية بشأن حجم الأضرار أو سقوط إصابات. ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الضربات والحوادث الأمنية التي شهدتها جزيرة قشم ومحيطها خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع استمرار التوتر بين القوات الأميركية والإيرانية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة 6 تشرين الثاني، تنفيذ ضربات أميركية محدودة استهدفت منظومة دفاع جوي إيرانية قرب جزيرة قشم. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ترامب قوله للصحافيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا إن القوات الأميركية دمّرت منظومة مضادة للطائرات خلال دقائق. وسبق أن كشف مسؤولون أميركيون، في 2 تشرين الثاني، عن تنفيذ ضربات على الجزيرة، وصفوها بأنها إجراءات دفاعية جاءت ردًا على إطلاق إيران النار باتجاه طائرة أميركية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز". كما شهدت المياه المحيطة بجزيرة قشم، في 30 و31 تشرين الأول، هجمات استهدفت قوارب صيد، أسفرت، بحسب روايات مسؤولين محليين إيرانيين، عن مقتل قبطان وإصابة صيادين. واتهمت جهات إيرانية القوات الأميركية بالوقوف وراء تلك الهجمات، من دون صدور تأكيد مستقل يثبت هذه الاتهامات. وتكتسب جزيرة قشم أهمية استراتيجية نظرًا إلى موقعها في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل التطورات العسكرية في محيطها مرتبطة بأمن الملاحة وحركة التجارة والطاقة. ولا تزال ملابسات الضربة الأخيرة مجهولة، في انتظار صدور معلومات رسمية تحدّد طبيعة الاستهداف وحجم الأضرار والجهة المسؤولة عنه.