ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف عند تسوية تعاملات الجمعة، لكنها سجلت خسائر أسبوعية حادة هي الأكبر منذ جائحة كورونا، في ظل تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب مع إيران، مقابل تجدد المخاوف من احتمال تصعيد عسكري أميركي، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيحسم قريباً قراره بين التوصل إلى اتفاق سلام أو تدمير ما تبقى من إيران.واستقر خام برنت تسليم كانون الثاني عند 98.32 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 3 سنتات، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً إلى 90.83 دولاراً.وعلى أساس أسبوعي، تراجع برنت بنسبة 16.4 في المئة، في أكبر خسارة أسبوعية من حيث النسبة منذ عام 2020، وكذلك الأكبر من حيث القيمة المطلقة وفق بيانات تعود إلى عام 1988. كما انخفض الخام الأميركي بنسبة 13 في المئة. توازنات العرض والطلبوقال محللون إنَّ الأسواق بدأت تتخلى عن جزء من علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب، مع تنامي الآمال بخفض التصعيد عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، واحتمال استئناف تدفقات النفط من المنطقة. في المقابل، ظهرت مؤشرات على فائض في المعروض بالتزامن مع ضعف الطلب، وعودة العلاوات السعرية الفورية لنفوط الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع.لكن المخاوف لم تتبدد بالكامل، بعدما أعادت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز القلق بشأن أمن الإمدادات. وأفادت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باستمرار الهجمات بوتيرة تقترب من مستويات قياسية، فيما قُتل أحد البحارة في انفجار على متن ناقلة للمنتجات النفطية في الخليج يوم 5 تشرين الثاني، يُعتقد أنه ناجم عن هجوم صاروخي.وزادت بيانات الوظائف الأميركية، التي أظهرت إضافة 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، الضغوط على توقعات السياسة النقدية، مع مخاوف من احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، بما قد يؤثر في الطلب على النفط.