نفى مصدر دبلوماسي سوري، اليوم السبت، صحة الأنباء المتداولة بشأن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن، مؤكداً أن الاتفاقيات العسكرية الحالية بين سوريا والسعودية تقتصر على التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين. ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن المصدر قوله إن التعاون العسكري مع السعودية يتركز على تدريب القوات العسكرية وبناء قدراتها، مشيراً إلى أن الزيارات التنسيقية من السعودية إلى سوريا ستبدأ الشهر المقبل. وأوضح المصدر أن التعاون بين البلدين قد يتطور مستقبلاً إلى اتفاقية دفاع مشترك أو انضمام سوريا إلى "حلف مكة"، وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة، من دون الإشارة إلى وجود اتفاق نهائي بهذا الشأن. وشدد على أن الحديث عن إرسال قوات سورية إلى اليمن في الوقت الراهن "لا أساس له من الصحة"، مؤكداً أن أولويات دمشق خلال المرحلة المقبلة تتركز على ترسيخ الأمن الداخلي وإعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي. وأفاد مسؤولون يمنيون وكالة "فرانس برس" بأن آلاف الجنود السوريين سيتم نشرهم في السعودية واليمن، مشيرين إلى أن بعضهم وصل بالفعل، في وقت تحشد الرياض دعماً دولياً في مواجهة الحوثيين ودعما للحكومة اليمنية في عدن. وذكرت ثلاثة مصادر عسكرية ومسؤول في مجال الدفاع طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية الموضوع، أن مئات الجنود السوريين باتوا موجودين على جانبي الحدود اليمنية-السعودية. وأضاف مصدر في "مجلس القيادة الرئاسي" وآخر في وزارة الدفاع أن آلافا آخرين سيتم نشرهم للمساعدة في القتال ضد الحوثيين. وتصاعدت حدة المواجهات في اليمن خلال الساعات الماضية، مع تسجيل اعتراض صاروخي فوق العاصمة السعودية الرياض، وتبادل للاتهامات بين الأطراف اليمنية والتحالف بقيادة السعودية من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، بالتوازي مع استمرار المعارك البرية في أكثر من جبهة، لا سيما في مأرب والجوف وتعز. وأعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية في اليمن، صباح اليوم السبت، أن دفاعات التحالف اعترضت صاروخ كروز أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ودمرته، من دون أن يصدر في هذه المرحلة أي تفصيل إضافي حول موقع الاعتراض أو حجم الأضرار المحتملة. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجبهات الداخلية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، ما يعكس انتقال المواجهة إلى أكثر من مستوى في آن واحد، جواً وبراً. وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، في بيان مساء الجمعة، إن الساعات الماضية شهدت اشتباكات مباشرة بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثيين على امتداد خطوط المواجهة، مشيراً إلى أن القوات الحكومية تعاملت مع مصادر النيران، وألحقت خسائر في صفوف الجماعة والتشكيلات القتالية التي دفعت بها إلى خطوط التماس. في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين يحيى سريع، مساء الجمعة، أن السعودية شنت 67 غارة جوية وهجوماً صاروخياً على خمس محافظات يمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأشار سريع إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء هذه الغارات، من دون تقديم تفاصيل أو بيانات مستقلة تؤكد هذه الحصيلة. وفي محافظة صعدة، أفادت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين بوقوع 3 غارات على مديرية مران، من دون أن تورد تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حصيلة هذه الغارات.