أعلنت جماعة الحوثي اليمنية تنفيذ ست عمليات عسكرية شملت إطلاق صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة استهدفت مطار الملك خالد ومنشآت لشركة "أرامكو" ومواقع عسكرية داخل السعودية، إلى جانب تجمعات قوات موالية لها في الجوف ومأرب، رداً على هجمات طالت مدنيين بتعز وصنعاء. وفي المقابل، شيع الجيش اليمني قائدين عسكريين بارزين قتلا في مواجهات بمأرب ضمن عملية "فجر اليمن"، بالتزامن مع إعلانه إسقاط طائرة مسيّرة حوثية وتنفيذ ثلاث غارات جوية على مواقع للجماعة بمحافظة تعز. وقالت جماعة الحوثي، في بيان عسكري، إن الهجمات جاءت رداً على ما وصفته بـ"العدوان السعودي"، ولا سيما هجومين قالت إنهما استهدفا مدنيين في محافظتي تعز وصنعاء، وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وذكرت الجماعة في البيان، إن العملية الأولى استهدفت مطار خالد الدولي وخزانات النفط وبرج التقطير التابعين لشركة "أرامكو" في العاصمة السعودية الرياض، فيما استهدفت العملية الثانية منشآت للشركة ذاتها في منطقة خريص. وأضافت الجماعة أن العملية الثالثة استهدفت محطة الضخ رقم 8 في منطقة الدوادمي، مدعية أن العمليات الثلاث "حققت أهدافها بنجاح". وأوضحت أن العملية الرابعة استهدفت تجمعات عسكرية سعودية في معسكر الحرس الوطني بمنطقة نجران جنوبي المملكة، زاعمة أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى. وفي اليمن، تحدثت الجماعة عن تنفيذ عملية خامسة على ثلاث مراحل استهدفت تجمعات لقوات تقودها السعودية شرقي محافظة الجوف، مدعية أنها أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. كما قالت إن العملية السادسة استهدفت تجمعات عسكرية شرقي مديريتي رغوان ومدغل بمحافظة مأرب، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وفق ادعائها. وادعت الجماعة أن القوات المستهدفة في الجوف ومأرب كانت تحت قيادة ضابط سعودي يُدعى فارس الشمري. وبررت الجماعة هذه الهجمات بأنها تأتي رداً على قصف قالت إنه استهدف، أمس الجمعة، الباعة والمتسوقين في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بمحافظة تعز، وأسفر عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح. كما اتهمت السعودية بتنفيذ هجوم آخر، اليوم السبت، على منازل سكنية بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء، قالت إنه أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معظمهم نساء وأطفال، وتدمير ستة منازل على الأقل. وتوعدت الجماعة بمواصلة هجماتها على أهداف داخل السعودية، واستهداف التجمعات العسكرية والضباط السعوديين، مؤكدة استمرار ما وصفته بمعادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد". من جهته، أعلن الجيش اليمني، اليوم السبت، تشييع اثنين من قادته العسكريين قتلا خلال مواجهات مع جماعة الحوثي ضمن عملية "فجر اليمن". وذكر موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم الجيش، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن مدينة مأرب شهدت تشييع جثماني العميد محمد حسن حاتم، قائد جبهة رغوان، والمقدم عبدالرقيب الدومري المرور، قائد الكتيبة الثانية في اللواء 203 مشاة. وأوضح أن القائدين قتلا أثناء مشاركتهما في عملية "فجر اليمن"، خلال مواجهات مع الحوثيين، دون تحديد تاريخ مقتلهما أو ملابساته. وتشهد محافظة مأرب انقساماً في السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر الأولى على مدينة مأرب، مركز المحافظة، وحقول النفط والغاز، فيما تسيطر الجماعة على عدة مديريات ريفية. وفي محافظة تعز، أعلن اللواء 35 مدرع التابع للجيش اليمني، السبت، إسقاط طائرة مسيرة تابعة للحوثيين في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة. وأوضح اللواء، في بيان، أن قواته، بمساندة المقاومة الشعبية، أسقطت المسيرة أثناء تحليقها فوق مواقع القوات الحكومية، دون تقديم تفاصيل إضافية، معتبراً أن إحباط المحاولة يأتي في إطار جاهزية قواته للتعامل مع تحركات الحوثيين ومحاولاتهم رصد مواقع الجيش واستهدافها. وفي تطور ميداني آخر، أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، اليوم السبت، تنفيذ ثلاث غارات جوية استهدفت مواقع لجماعة الحوثي في مديرية المسراخ جنوبي المحافظة، دون توضيح نتائجها أو حجم الخسائر الناجمة عنها، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن إسقاط المسيرة أو الغارات المعلنة.