أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عزمه إجراء تغييرات جديدة داخل جهاز الأمن الأوكراني "SBU"، على خلفية فضيحة فساد كشفت عن شبهات بتورّط مسؤولين أمنيين كبار في توفير الحماية لشبكة إجرامية، في قضية أثارت غضبًا شعبيًا ودفعت إلى تنفيذ إقالات، وسط ترقّب لقرارات إضافية تطال مسؤولين في الجهاز. وبحسب وكالة "رويترز"، أكد زيلينسكي، في خطابه المسائي السبت، أن قرارات جديدة تتعلق بشاغلي المناصب داخل جهاز الأمن الأوكراني ستصدر خلال الفترة المقبلة، بعد إقالات نُفّذت بالفعل على خلفية التحقيقات الجارية. وجاء موقفه عقب كشف أجهزة مكافحة الفساد عن شبهات تتعلق بتورّط مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية وجهات إنفاذ القانون في توفير الحماية لشبكة إجرامية. ووصف الرئيس الأوكراني ما كشفته التحقيقات بأنه "مخزٍ بصراحة وغير مقبول على الإطلاق"، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية لمعالجة القضية. وقال زيلينسكي: "حدثت بالفعل إقالات في جهاز الأمن الأوكراني بسبب ذلك، وستكون هناك قرارات أخرى تتعلق بالكوادر". ولم يكشف عن أسماء المسؤولين الذين قد تشملهم الإجراءات المقبلة، أو المواعيد المحددة لاتخاذ القرارات، كما لم يوضح طبيعة المناصب التي ستطالها التغييرات. وتأتي هذه التطورات بعد إجراءات اتُّخذت داخل جهاز الأمن الأوكراني على خلفية الفضيحة، التي أثارت موجة غضب بسبب الاتهامات الموجّهة إلى مسؤولين يُفترض أن يتولّوا حماية القانون ومكافحة الجريمة. وبحسب المعلومات الصادرة عن جهات مكافحة الفساد، تتمحور الشبهات حول توفير حماية لشبكة إجرامية، من دون أن تتضح حتى الآن طبيعة أنشطتها أو حجمها أو نطاق عملها. كذلك، لم تُعرف الحصيلة النهائية للمسؤولين الذين شملتهم الإقالات، ولا ما إذا كانت التحقيقات ستفضي إلى ملاحقات قضائية جديدة. ويُعد جهاز الأمن الأوكراني "SBU" من أبرز المؤسسات الأمنية في البلاد، إذ يتولّى مهام تتعلق بحماية الأمن الداخلي ومكافحة التجسّس والتصدّي للتهديدات التي تستهدف الدولة. وتكتسب القضية أهمية إضافية في ظل استمرار الحرب بين أوكرانيا وروسيا، وما تفرضه من ضغوط على المؤسسات الأمنية الأوكرانية. وفي انتظار صدور القرارات الجديدة، يبقى نطاق التغييرات داخل جهاز الأمن الأوكراني مرتبطًا بنتائج التحقيقات الجارية، بعدما أكد زيلينسكي أن الإقالات السابقة لن تكون الإجراءات الأخيرة على خلفية هذه القضية.