أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من قطاع غزة، معلنًا أنها تسيطر حاليًا على نحو 60% من مساحة القطاع وأن انتشارها سيتوسع، في موقف يأتي بعد تصعيد ميداني جديد شهدته غزة خلال الساعات الماضية. وقال نتنياهو، في كلمة مصورة من منطقة "الخط الأصفر" داخل القطاع، اليوم الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه ولن ينسحب من غزة، مضيفًا أن إسرائيل تسعى إلى جعل القطاع "منطقة منزوعة السلاح ولا تشكل خطرًا على إسرائيل"، وفق تعبيره. وتطرق نتنياهو إلى اعتقال القيادي في حركة حماس معين العرابيد، قائلًا: "اعتقلنا أمس رئيس مخابرات حماس، وبالتأكيد سنستقي منه بعض المعلومات". وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن عملية نفذها في شمال قطاع غزة أسفرت عن اعتقال العرابيد، الذي وصفه بأنه رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس. وفي السياق نفسه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن نحو 70% من مساحة قطاع غزة تعرضت للدمار، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع ستستمر. وحذر كاتس من أن أي إطلاق نار من غزة سيقابل برد إسرائيلي "قوي وواضح"، وفق تعبيره. في المقابل، طالبت حركة حماس الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف ما وصفته بـ"الانتهاكات المتصاعدة" وإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق. ويأتي التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول 2025 بدعم أميركي، وأدى إلى توقف العمليات العسكرية واسعة النطاق، من دون أن يوقف الضربات والعمليات الإسرائيلية بصورة كاملة. وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف إحباط هجمات لحماس وفصائل فلسطينية أخرى، فيما تتهم الحركة إسرائيل بخرق الاتفاق وعرقلة استكمال بنوده. وكانت خطة أميركية أوسع لإنهاء الحرب في غزة قد تضمنت مراحل مرتبطة بانسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس، إلا أن الخلافات بين الطرفين حول تنفيذ المرحلة الأخيرة من الخطة أبقت الملف مفتوحًا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية داخل القطاع.