تحولت زيارة عدد من نجوم الدراما السورية إلى الدورة الثالثة والستين من "معرض دمشق الدولي" إلى حديث واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الفنانة وعضو مجلس الشعب روزينا لاذقاني، متأثرة إلى حد البكاء خلال توقفها أمام جناح متحف سجن صيدنايا، برفقة الفنان جمال سليمان وعدد من الفنانين السوريين. وجاءت الزيارة ضمن جولة للفنانين في أجنحة المعرض المقام في مدينة المعاررض بدمشق، ونشرت الصفحة الرسمية للحدث عبر "إنستغرام" صوراً ومقاطع من الجولة، وثقت لقاءهم بالمشاركين والزوار واطلاعهم على عدد من الفعاليات المصاحبة. وكان أكثر لحظات الزيارة تداولاً، تلك التي توقف فيها الفنانون أمام جناح متحف سجن صيدنايا تحت عنوان "حين تتكلم الجدران"، والذي يقدم مجسمات ومشاهد تستعيد جانباً من تفاصيل السجن وذاكرة المعتقلين الذين مروا به خلال السنوات الماضية، حسبما نقل "تلفزيون سوريا". وأظهرت مقاطع متداولة لاذقاني وهي تتأمل محتويات الجناح قبل أن تغلبها مشاعرها وتذرف الدموع، في مشهد أثار تفاعلاً كبيراً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. ويعتمد الجناح على إعادة تشكيل عدد من ملامح سجن صيدنايا بصرياً، بهدف استحضار التجارب والشهادات المرتبطة بالمعتقلين، وتحويل الذاكرة المرتبطة بالمكان إلى مادة توثيقية معروضة أمام زوار المعرض. ولم تقتصر الجولة على جناح صيدنايا، بل تجول الفنانون بين عدد من أجنحة المعرض. وحظيت الصور التي نشرتها الصفحة الرسمية لمعرض دمشق الدولي، بتفاعل من المتابعين، مع تعليقات رحبت بحضور نجوم الدراما السورية ومشاركتهم في الفعاليات، خصوصاً أن سليمان وعشرات آخرين، كانوا ممنوعين من دخول البلاد وعاشوا في المنفى طوال سنوات الثورة السورية التي دعموها بشجاعة. وتقام الدورة الثالثة والستون من "معرض دمشق الدولي" تحت شعار "سوريا تشرق من جديد"، وتستمر فعالياتها حتى 4 أيلول/سبتمبر 2026. وشهد البرنامج الفني مشاركة الفنان اللبناني مروان خوري في 29 آب/أغسطس، فيما تتواصل الحفلات بمشاركة عدد من الفنانين العرب والسوريين، من بينهم نداء شرارة وعبد الكريم حمدان وأحمد القسيم، على أن يحيي الفنان صبحي توفيق الحفلة الختامية للدورة في اليوم الأخير. وعبّر مروان خوري في تصريحات لوسائل إعلام فنية عن سعادته بالعودة إلى دمشق، مؤكداً أن مشاركته في فعاليات "معرض دمشق الدولي" حملت بالنسبة إليه أكثر من مجرد حضور فني، ووصفها بأنها رسالة محبة وأمل بمستقبل أفضل لسوريا وشعبها. كما تحدث الفنان اللبناني عن الاستقبال الذي حظي به فور وصوله إلى سوريا، معتبراً أن الاشتياق بين الفنان والجمهور لا يمكن أن يكون مصطنعاً عندما تكون العلاقة ممتدة منذ سنوات طويلة. ووصف خوري سوريا بأنها "امتداد للبنان"، مؤكداً في الوقت نفسه أنها تشكل حالة خاصة بالنسبة للبنانيين والعرب عموماً.