أوقفت السلطات اللبنانية شبكة تضم خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة سوريين ولبنانيان، للاشتباه في التخطيط لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني وكالة فرانس برس الأربعاء.وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أحد السوريين الموقوفين ضابط سابق برتبة عقيد في الاستخبارات السورية، مضيفاً أن السلطات ضبطت مع أفراد الشبكة أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قنص ومتفجرات.وأوضح المصدر أن الشبكة كانت تُدار من ضابط برتبة لواء في الجيش السوري المنحل، يقيم في موسكو، ووصفه بأنه مقرّب من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.وبحسب التحقيق الأولي، تلقى أفراد الشبكة تدريباً عسكرياً في شرق لبنان على يد مقاتلين من حزب الله، وفق المصدر القضائي.وأضاف أن المعلومات التي توصلت إليها التحقيقات تشير إلى أن أفراد الشبكة كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري، وهي منطقة تقطنها غالبية علوية وشهدت في مارس/آذار 2025 أعمال عنف ذات طابع طائفي.علاقة حزب الله بالملف السوريدخل حزب الله الحرب السورية إلى جانب حكومة بشار الأسد بشكل علني في أبريل/نيسان 2013، بعد أكثر من عامين على اندلاع النزاع في سوريا. وكانت الأراضي السورية تشكل آنذاك ممراً رئيسياً لإمداد الحزب من إيران.ومنذ سقوط الأسد أواخر عام 2024، اتخذت السلطات السورية الجديدة موقفاً مناهضاً لحزب الله، وأعلنت في مناسبات عدة توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به، إلى جانب ضبط شحنات أسلحة كانت متجهة إليه. وينفي الحزب وجود أي نشاط أو عناصر تابعة له في سوريا.وتأتي هذه القضية في وقت يسعى فيه لبنان وسوريا إلى إعادة تنظيم العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر والإشكالات التي شهدتها خلال حكم عائلة الأسد.ويؤكد مسؤولون من الجانبين رغبتهم في فتح صفحة جديدة تقوم على التعاون والتنسيق، في ظل ملفات أمنية وسياسية متداخلة بين البلدين.وفي أغسطس/آب، سلّم لبنان السلطات السورية ضابطاً سابقاً برتبة لواء، بعد توقيفه استناداً إلى مذكرة توقيف غيابية صادرة عن دمشق.واتهمت السلطات السورية الضابط بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة خدمته العسكرية.