في مشهد طغت عليه أجواء الترحيب والرموز المرتبطة بالسلام والتجذّر في الأرض، استقبلت بلدة القليعة السفير البابوي المطران باولو بورجيا بحشد شعبي أمام كنيسة مار جرجس، في المحطة الثانية من جولته بعد زيارته دير ميماس، حيث عبّر الأهالي عن ترحيبهم به عبر الزغاريد والتصفيق وإطلاق الحمام، فيما حمل أطفال الرعية الخبز وزيت الزيتون في لفتة تعكس هوية البلدة وتراثها. وفي التفاصيل، وصل السفير البابوي إلى القليعة، حيث كان في استقباله كاهن الرعية الأب أنطونيوس فرح، والآباء غسان نصر وفيليب العقلة ويوسف باسيل وجوزيف سليمان، ورئيس البلدية حنا ظاهر وأعضاء من المجلس البلدي، إلى جانب الأخويات والجماعات الكنسية وحشد كبير من أبناء البلدة. ولدى ترجّله من السيارة، أُلبس المطران بورجيا إكليلًا من ورق الغار، وسط زغاريد الأهالي وتصفيق الحاضرين، فيما أُطلق الحمام تعبيرًا عن التوق إلى السلام. وفي لفتة ترحيبية حملت دلالات رمزية، قدّم أطفال الرعية للسفير البابوي الخبز وزيت الزيتون ليتذوّقهما، في تعبير عن ارتباط القليعة بأرضها وتراثها الزراعي، ولا سيما أشجار الزيتون التي تُعدّ من أبرز معالم البلدة المعروفة بإنتاج الزيت. وتأتي زيارة القليعة في إطار جولة السفير البابوي التي شملت قبلها بلدة دير ميماس، حيث شكّل الاستقبال الشعبي في محطته الثانية مناسبة للتعبير عن تمسّك الأهالي بأرضهم وتطلّعهم إلى السلام، من خلال رمزية الزيتون والحمام التي حضرت في مراسم الترحيب.