افتتحت شركة "نوكيا" مركزاً جديداً للبحث والتطوير في الرياض، في استثمار يعزز توجه السعودية نحو توطين صناعة البرمجيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحويل الإنفاق على البنية الرقمية إلى قدرات محلية قادرة على إنتاج حلول تقنية للأسواق العالمية. ويعد المركز الأول للشركة في السعودية، وسيركز على تطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة وإدارة شبكات الاتصالات، بما يساعد المشغلين والشركات على رفع كفاءة الشبكات وخفض استهلاك الطاقة وتقليل تكاليف التشغيل. ومن المقرر أن يطور المركز حلولاً في إدارة الخدمات وتنسيق الشبكات، والشبكات ذاتية التنظيم، وتقنيات "أوتوبايلوت" والتطبيقات المتخصصة في الأتمتة وكفاءة الطاقة، إلى جانب تطوير قدرات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمشغلي الاتصالات والشركات. وقال ميكو لافانتي، رئيس "نوكيا" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن المركز الجديد يجمع خبرات الشركة العالمية مع الكفاءات السعودية لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تجعل شبكات الاتصالات أكثر استقلالية وكفاءة وقدرة على الاستجابة. تتجاوز أهمية الاستثمار تلبية احتياجات السوق المحلية، إذ تستهدف "نوكيا" تطوير برمجيات وحلول تقنية داخل السعودية يمكن تقديمها لعملائها حول العالم، في خطوة تدعم طموح المملكة لزيادة مساهمة الصناعات الرقمية والخدمات التقنية ذات القيمة المضافة في الاقتصاد. كما سيعمل المركز على استكشاف تطوير تقنيات الجيل السادس "6G" القائمة على الذكاء الاصطناعي، ما يفتح المجال أمام مشاركة الكفاءات والشركات العاملة في المملكة في تطوير الجيل المقبل من البنية التحتية للاتصالات. ويتزامن افتتاح المركز مع اتفاقية أُعلن عنها في وقت سابق من العام بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية والرئيس التنفيذي لشركة "نوكيا" جاستن هوتارد، في إطار توجه المملكة نحو جذب أنشطة البحث والتطوير العالمية وتوسيع حضور الشركات التقنية في السوق المحلية. من جانبه قال عبدالرحمن المفضة، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات لقطاع الاتصالات والبنية التحتية، إن المركز سيدعم توطين قدرات البحث والتطوير وتنمية الكفاءات الوطنية في الذكاء الاصطناعي والبرمجيات، إلى جانب تطوير تقنيات "صُنعت في السعودية" يمكن أن تخدم الأسواق العالمية. ويعكس الاستثمار اتجاهاً متنامياً في السعودية نحو استقطاب مراكز البحث والتطوير للشركات التقنية العالمية، مع التركيز على بناء قدرات إنتاجية محلية وتطوير برمجيات وملكية فكرية قابلة للتصدير، بدلاً من الاقتصار على استهلاك التكنولوجيا المستوردة.