أظهرت قائمة السلك الدبلوماسي للسفارة السورية في العاصمة الإسبانية مدريد، تعيين محمد باسم أبو الذهب بصفة ملحق للشؤون الإدارية والمالية في السفارة، ما آثار غضباً وانتقادات واسعة حول خلفيته المرتبطة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وجاء في الوثيقة الصادرة عن وزارة الخارجية الإسبانية للسلك الدبلوماسي السوري في مدريد، أن تعيين أبو الذهب جرى بتاريخ 7 أيار/مايو 2025. في البداية، أصدرت منصة "كشاف" المختصة بتدقيق الأخبار توضيحاً تنفي فيه صحة التعيين بعد الرجوع لمصدر في وزارة الخارجية السورية، إلا أنها عادت لاحقاً وقدمت اعتذاراً وسحبت تقييم "مضلل" بعد ثبوت تفاصيل إضافية ودقة الوثائق المتعلقة بالقرار. وتشير المعلومات إلى أن أبو الذهب كان موظفاً في السفارة السورية في الكويت قبل سقوط نظام الأسد، ثم جرى تعيينه بمنصبه الجديد في السفارة السورية في مدريد. وأثار تعيين أبو الذهب موجة غضب بسبب ارتباطه بالنظام المخلوع، كما طرحت تساؤلات حول طريقة تعيين شخصيات مثله في السلك الدبلوماسي السوري في وقت يطالب فيه السوريين بتعيينات جديدة للتخلص من إرث نظام الأسد في البعثات الدبلوماسية في السفارات والقنصليات حول العالم. والخميس الماضي، بدأت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، تنفيذ برنامج تدريبي تخصصي للكوادر الدبلوماسية والإدارية المرشحة للعمل في بعثاتها بالخارج، بهدف تطوير مهاراتها المهنية وتحسين مستوى الخدمات القنصلية المقدمة للسوريين. وأوضحت الوزارة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن البرنامج يُنفذ ضمن خطة تأهيلية متكاملة، تستهدف تعزيز الخبرات العملية للموفدين وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتمثيل سوريا في الدول التي سيعملون فيها. وأضافت أن التدريب يركز على الارتقاء بمستوى الخدمات القنصلية المقدمة للمواطنين السوريين في الخارج، بما يعزز كفاءة عمل البعثات الدبلوماسية. وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أعلنت، في شباط/فبراير الماضي، استكمال تشكيل فرق عمل لعدد من بعثاتها الدبلوماسية حول العالم، وتكليف قائمين بالأعمال ودبلوماسيين بمباشرة مهامهم، ضمن خطة لإعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي السوري. وفي نيسان/إبريل الماضي، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قراراً إدارياً يقضي بنقل وتعيين مجموعة من الكوادر الدبلوماسية من ملاك الإدارة المركزية إلى عدد من البعثات الخارجية في دول عربية وأجنبية. وشملت التعيينات الجديدة ثلاثة دبلوماسيين، منشقين عن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، لتمثيل البعثات في عواصم أوروبية هامة، وهم: عبد اللطيف دباغ سفيراً في بروكسل، حسين صباغ سفيراً في روما، بالإضافة إلى لمياء الحريري سفيراً في أثينا.