يستعد ستيفن ميلر، أحد أبرز مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض اعتباراً من الاثنين المقبل، خلفاً لسوزي وايلز، في خطوة تأتي بعد خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي. ويُعد ميلر من أكثر الشخصيات نفوذاً داخل الدائرة المقربة من ترامب، إذ رافقه لأكثر من عقد، وكان من أبرز مهندسي سياساته المتشددة في ملف الهجرة. وقد تعهّد عقب تعيينه بالولاء المطلق للرئيس الأميركي، واصفاً توليه المنصب بأنه "شرف حياته". وبحسب تقارير صحافية أميركية، تنتظر ميلر 6 ملفات رئيسية، تتصدرها الهجرة ومواجهة الكونغرس الديمقراطي والحرب على إيران والاقتصاد وإعادة توحيد تحالف "ماغا" والتعامل مع خصوم ترامب السياسيين. وفي ملف الهجرة، يُتوقع أن يواصل ميلر الدفع باتجاه تشديد الإجراءات الحدودية وتوسيع عمليات الترحيل، رغم الانتقادات التي واجهتها هذه السياسات خلال الانتخابات. كما سيجد نفسه أمام كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، وسط توقعات بفتح تحقيقات تستهدف مسؤولين في الإدارة، بمن فيهم ميلر. أما الحرب على إيران، فتشكّل تحدياً إضافياً للإدارة الأميركية، بعدما ساهمت تداعياتها الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود، في زيادة الضغوط على الجمهوريين. ورغم دفاع ميلر عن الحرب، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مطلعين أنه اقترح في بعض الأحيان إنهاء المواجهة التي تواجه معارضة داخلية. اقتصادياً، سيواجه المسؤول الجديد ضغوطاً لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت يُعرف عنه تأييده للرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، خلافاً لمستشارين آخرين حذّروا من انعكاساتها على الأسعار. وسيكون ميلر مطالباً أيضاً بالمساهمة في إعادة توحيد تحالف "ماغا"، بعد الانقسامات التي ظهرت في القاعدة الانتخابية الجمهورية، خصوصاً مع تراجع التأييد بين الناخبين من أصول لاتينية. وفي موازاة ذلك، تشير تقارير أميركية إلى أن أحد اختباراته المبكرة قد يتمثل في التعامل مع رغبة ترامب في ملاحقة خصومه السياسيين والمتهمين بتسريب معلومات سرية، وهو ملف مرشح لإثارة مواجهات جديدة بين البيت الأبيض والديمقراطيين. ويضع هذا التعيين ميلر في موقع محوري داخل الإدارة الأميركية، في مرحلة يسعى فيها ترامب إلى مواصلة تنفيذ أجندته السياسية رغم خسارة حزبه الأغلبية في الكونغرس.