شهد اليوم الثاني من مؤتمر "ليب 2026" الإعلان عن استثمارات وإطلاقات تقنية تتجاوز قيمتها الإجمالية 2.5 مليار دولار، في مراكز البيانات والخدمات السحابية والبحث والتطوير وتوطين الحلول التقنية، في خطوة تعكس تسارع توسع البنية التحتية الرقمية في السعودية مع تنامي الطلب على قدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي. وتصدرت شركة المعمر لأنظمة المعلومات "MIS" إعلانات اليوم باستثمار تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار، يهدف إلى التوسع في مراكز البيانات داخل المملكة ورفع قدراتها التشغيلية إلى سعة إجمالية تصل إلى 192 ميجاوات، بما يدعم الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وفي قطاع مراكز البيانات أيضًا، أعلنت "NHC Innovation" تطوير مراكز بيانات في وادي خزام الرقمي باستثمارات تبلغ 880 مليون دولار، لتوفير بنية تحتية رقمية متكاملة بسعات قابلة للتوسع، مع استهداف الوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 65 ميجاوات بحلول عام 2033. توسع محلي وامتداد للاستثمارات إلى أفريقيا وامتدت الاستثمارات المعلنة خلال اليوم الثاني من "ليب 2026" إلى الأسواق الخارجية، إذ تقود شركة "Vision Invest" السعودية ومؤسسة التمويل الأفريقية "Africa Finance Corporation" استثمارًا إستراتيجيًا بقيمة 300 مليون دولار في شركة "WIOCC"، بهدف دعم توسع البنية التحتية الرقمية في أفريقيا وتعزيز الربط والخدمات الرقمية في أسواق القارة. وفي مجال الخدمات السحابية، أعلنت "موبايلي" و"BytePlus" استثمارًا مشتركًا يتجاوز 150 مليون دولار لإطلاق خدمات "BytePlus" السحابية في المملكة، وتوسيع إتاحة الحلول التقنية المتقدمة للشركات والمنشآت، في وقت يشهد فيه سوق الحوسبة السحابية نموًا متسارعًا مدفوعًا بتحول الشركات والجهات الحكومية نحو الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وعلى صعيد توطين التقنيات، أعلنت شركة "HPE" توسيع برنامج "صنع في السعودية" لينتقل من توطين الأجهزة إلى توطين الحلول التقنية المتكاملة، إلى جانب إطلاق مركز الابتكار السعودي بالتعاون مع "Intel"، بهدف دعم الشركات الناشئة وتمكين المواهب الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. كما أعلنت "Nokia" افتتاح أول مركز للأبحاث والتطوير تابع لها في المملكة، لتسريع تطوير تقنيات أتمتة الشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدرات البحث والابتكار وتطوير حلول الاتصالات المتقدمة انطلاقًا من السوق السعودية. وتبرز إعلانات اليوم الثاني اتساع نطاق الاستثمارات التقنية المرتبطة بالمملكة، إذ لم تعد تقتصر على زيادة قدرات مراكز البيانات، بل تمتد إلى الخدمات السحابية والبحث والتطوير وتوطين الحلول التقنية، إلى جانب توجيه رؤوس أموال سعودية نحو البنية التحتية الرقمية في الأسواق العالمية.