كشف الحرس الثوري الإيراني تفاصيل جديدة بشأن الانفجارات التي هزّت جزيرة قشم ومحيط مضيق هرمز، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات محدودة دمّرت منشأة للدفاع الجوي الإيراني، مؤكدًا أن معظم الانفجارات ناجم عن عمليات إطلاق دفاعية، فيما تحدّث عن تضرّر طائرة أميركية، وأعلن رفع القيود المفروضة على مدى الصواريخ الإيرانية. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، ردًا على سؤال بشأن ما شهدته منطقة مضيق هرمز مساء الجمعة، إن القوات الإيرانية أطلقت عددًا من الطلقات، موضحًا أن معظم دوي الانفجارات الذي سُمع في المنطقة نتج عن عمليات إطلاق دفاعية، وفق ما نقلته وكالة "إيسنا" الإيرانية. وأضاف محبي أن تلك العمليات لم تؤدِّ إلى أي تطورات أخرى، لكنه زعم أن طائرة أميركية تعرّضت لأضرار خلال عمليات الإطلاق، من دون أن يكشف نوع الطائرة أو طبيعة الإصابة التي لحقت بها. وفي موقف لافت، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري أن "القيود المفروضة على مدى الصواريخ الإيرانية رُفعت"، مؤكدًا أن طهران ستكشف عن قدراتها العسكرية الجديدة في الميدان، لا عبر التصريحات والشعارات. ومضى محبي في توجيه رسالة تحذيرية، قائلًا: "حربنا غير متكافئة، ويمكننا توجيه ضربة إلى العدو في نقطة لا يتوقعها". وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان ترامب أن الجيش الأميركي نفّذ، الجمعة، ضربات جديدة ومحدودة استهدفت موقعًا إيرانيًا، مؤكدًا أن القوات الأميركية تمكّنت من تدمير منشأة للدفاع الجوي بالكامل خلال دقائق. وقال ترامب، في حديث إلى الصحافيين: "بنوا منشأة دفاع جوي صغيرة، لكننا دمّرناها بالكامل في غضون 15 دقيقة، أو ربما 5 دقائق". ولم يحدّد الرئيس الأميركي موقع المنشأة المستهدفة، كما لم يكشف تفاصيل إضافية بشأن العملية، مكتفيًا بوصف الضربات بأنها "محدودة"، بحسب وكالة "أسوشييتد برس". وكانت تقارير إعلامية إيرانية قد أفادت، الجمعة، بسماع دوي انفجارين في محيط منطقة سوزا بجزيرة قشم، الواقعة في مضيق هرمز جنوب إيران، فيما أعلن التلفزيون الإيراني سماع انفجارات بالقرب من ميناء خمير. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع تجدّد العمليات العسكرية، بعدما هدّدت الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد إيران. ورغم التصعيد العسكري، كان ترامب قد أشار إلى إحراز تقدّم في المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في شباط الماضي. وبين إعلان واشنطن تدمير منشأة دفاع جوي إيرانية، وحديث الحرس الثوري عن عمليات إطلاق دفاعية وتضرّر طائرة أميركية، تبقى تفاصيل ما جرى في منطقة قشم موضع روايات متباينة، في وقت لم تكشف فيه الولايات المتحدة الموقع الدقيق لضربتها أو طبيعة المنشأة المستهدفة.