في أول ردّ على التقارير التي تحدّثت عن احتمال عزل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، جدّد الرئيس دونالد ترامب ثقته بوزيره، لكنه فتح الباب أمام تغييرات مرتقبة في إدارته، من دون الكشف عن أسماء المسؤولين الذين قد تشملهم. وفي مقتطفات من مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" عبر شبكة "سي بي إس"، مساء الجمعة، سُئل ترامب عمّا إذا كان لا يزال يثق بهيغسيث، ليجيب بحسم: "نعم، أثق به"، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن العمليات العسكرية الأميركية، ولا سيما في فنزويلا. وقال ترامب: "انظر، لقد ربحنا حربين. انتصرنا في فنزويلا وحصلنا بالفعل على مليارات المليارات من الدولارات، وسنحصل على مليارات أخرى، وعلاقتنا جيدة جدًا. يمكنك تسمية ذلك إقليمًا أو أي شيء آخر تريده. ربحنا تلك الحرب في أقل من ساعة". وعندما سُئل عمّا إذا كان ينسب الفضل في ذلك إلى وزير الدفاع، أجاب: "لا، لكنه كان جزءًا من الأمر". ويأتي موقف ترامب وسط تقارير تتحدّث عن احتمال مواجهة هيغسيث إجراءات لعزله، عقب المكاسب الكبيرة التي حقّقها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس، واستعدادهم لتولّي السيطرة عليه في كانون الثاني المقبل. وبحسب التقارير المتداولة، يواجه هيغسيث اتهامات بتوريط الولايات المتحدة وإدارة ترامب في الحرب مع إيران، ما وضع مستقبله السياسي في دائرة التساؤلات، في أعقاب النتائج الانتخابية الأخيرة. وفي موازاة دفاعه عن وزير الدفاع، أقرّ ترامب بإمكانية إجراء تعديلات على التشكيلة الحكومية، في تصريح أبقى احتمالات التغيير مفتوحة. وقال الرئيس الأميركي: "أنا أحب أعضاء حكومتي. أعتقد أنهم جيدون. لكنني سأجري ربما بعض التغييرات. لا أريد أن أذكر أسماء". وبين تأكيده الثقة بهيغسيث وتلميحه إلى تعديلات حكومية محتملة، لم يحدّد ترامب ما إذا كان وزير الدفاع سيبقى خارج دائرة التغييرات التي يدرسها، في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن مستقبل عدد من أعضاء إدارته. ومن المقرّر بثّ المقابلة كاملة ضمن برنامج "60 دقيقة"، الأحد، بعد نشر هذه المقتطفات التي تناولت مصير هيغسيث واحتمال إجراء تغييرات في الحكومة الأميركية.