أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغييرًا بارزًا في قيادة فريقه داخل البيت الأبيض، بإعلانه تعيين مستشاره المقرّب ستيفن ميلر كبيرًا للموظفين خلفًا لسوزي وايلز، اعتبارًا من الإثنين 9 تشرين الثاني 2026، في خطوة تنهي مرحلة تولّت خلالها وايلز أحد أبرز المناصب في الإدارة الأميركية، وتنقلها إلى موقع جديد ضمن الجهاز السياسي التابع لترامب. وجاء الإعلان، الجمعة، عبر منشور لترامب على منصته "تروث سوشال"، كشف فيه عن اختيار ميلر، الذي يشغل حاليًا منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض، لتولّي المنصب الجديد، مشيدًا بمكانته داخل فريقه وبالثقة التي يحظى بها. وكتب ترامب: "يسرني أن أعلن أن ستيفن ميلر، الذي يشغل حاليًا منصب نائب كبير الموظفين في إدارة ترامب ويُعد أحد أكثر مستشاريّ ثقة، سيتولى منصب كبير الموظفين اعتبارًا من يوم الإثنين الموافق 9 تشرين الثاني 2026". أما بشأن مصير وايلز، فأعلن ترامب انتقالها إلى الجهاز السياسي التابع له، من دون أن يحدّد طبيعة مهامها الجديدة، مثنيًا على أدائها خلال فترة تولّيها المنصب. وقال: "أما سوزي وايلز، التي أدت عملًا متميزًا، فستنتقل للعمل ضمن الجهاز السياسي التابع لترامب. أود أن أشكرها على جهودها خلال فترة توليها منصب كبير الموظفين؛ فقد قامت بعمل رائع". ويأتي هذا التغيير بعدما كانت وايلز، التي شكّلت أحد أبرز وجوه الإدارة الأميركية، محور تحركات داخلية لإبعادها عن منصبها، وفق ما كشفه موقع "بوليتيكو" في تقرير نشره خلال تشرين الأول الماضي. وبحسب التقرير، سعى خصوم وايلز إلى الدفع باتجاه إقصائها من الإدارة، مستفيدين من تقارير تحدثت عن استفادة بعض مستشاريها وأفراد عائلتها من أعمال استشارية مرتبطة بدائرة ترامب. وأشار الموقع إلى أن وايلز تمكّنت من البقاء في منصبها نحو عامين، وهي مدة تتجاوز فترة تولّي أي من كبار موظفي البيت الأبيض السابقين خلال ولايتَي ترامب، رغم تصاعد الضغوط التي واجهتها. وكشف التقرير أن ترامب بدأ خلال تلك المرحلة الاستفسار من حلفائه عن أداء وايلز، بالتزامن مع دراسة أسماء محتملة لخلافتها في المنصب. وبإعلان تعيين ميلر، حسم ترامب هوية المسؤول الجديد عن إدارة فريق البيت الأبيض، فيما تنتقل وايلز إلى الجهاز السياسي التابع له، بعد مرحلة شهدت تصاعد التساؤلات بشأن استمرارها في موقعها. ومن المقرر أن يتسلّم ميلر مهامه رسميًا الإثنين المقبل، في حين لم يكشف ترامب عن تفاصيل الدور الذي ستؤديه وايلز ضمن الجهاز السياسي خلال المرحلة المقبلة.