أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز "MQ-9" فوق جزيرة قشم جنوبي البلاد، مؤكدًا أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له اعترضتها ودمّرتها فجرًا، في تطور يأتي بالتزامن مع تقارير عن انفجارات في محيط مضيق هرمز، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات محدودة استهدفت منشآت دفاع جوي إيرانية. وأكد قسم العلاقات العامة في الجيش الإيراني أن عملية إسقاط المسيّرة جرت فجر السبت، موضحًا أن منظومات الدفاع الجوي الحديثة نجحت في اعتراض الطائرة وتدميرها ضمن شبكة الدفاع الجوي المتكاملة للبلاد. وجاء الإعلان الإيراني بعدما أفادت وكالة "فارس" بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم ومدينة بندر خمير، بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، من دون اتضاح طبيعة هذه الانفجارات أو أسبابها. وأشارت الوكالة إلى احتمال ارتباط الأصوات بإطلاق طلقات تحذيرية باتجاه مضيق هرمز، لكنها لم تقدّم معلومات تؤكد هذه الفرضية أو تحدد الجهة التي أطلقتها. وفي السياق نفسه، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر معلومات عن سقوط صاروخين في جزيرة قشم، مؤكدة أن تفاصيل إضافية بشأن الحادث ستُعلن فور التحقق منها لدى الجهات المختصة. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية محدودة استهدفت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، مؤكدًا أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير أهدافها خلال دقائق. وقال ترامب، خلال حديث مع الصحافيين عقب وصوله إلى وست بالم بيتش في ولاية فلوريدا، إن إيران أقامت منشأة صغيرة للدفاع الجوي، قبل أن تستهدفها القوات الأميركية وتدمّرها بالكامل. وأضاف: "بنوا منشأة دفاع جوي صغيرة، لكننا دمّرناها بالكامل في غضون 15 دقيقة، أو ربما 5 دقائق". وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران في محيط مضيق هرمز، الذي يُعدّ من أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، وسط خلافات متواصلة بشأن أمن الملاحة والترتيبات المتعلقة بالسيطرة على المضيق. وبين إعلان طهران إسقاط المسيّرة الأميركية وتأكيد ترامب تنفيذ ضربات استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية، تتوالى التطورات العسكرية في منطقة مضيق هرمز، فيما لم تتضح بعد ملابسات الانفجارات التي أبلغت عنها الوكالات الإيرانية.