في ذروة موسم قطاف الزيتون، حذّرت جمعية مزارعي الزيتون في الكورة من إغراق الأسواق اللبنانية بزيت الزيتون وحبّ الزيتون الأجنبي المهرّب، في وقت يعاني فيه المزارعون صعوبات متزايدة في تسويق إنتاجهم، وسط ارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع محصول الزيت هذا العام، مطالبة الدولة بتحرّك فوري لإقفال منافذ التهريب وملاحقة المتورطين، ومحذّرة من اللجوء إلى جميع الوسائل المشروعة دفاعًا عن حقوق المزارعين. وأكدت الجمعية، في بيان، أن السوق اللبنانية تشهد تدفّق كميات من زيت الزيتون وحبّ الزيتون الأجنبي المهرّب، بالتزامن مع موسم القطاف، ما يزيد الضغوط على المزارعين اللبنانيين الذين باتوا عاجزين عن بيع إنتاجهم، رغم التكاليف الباهظة التي يتحملونها، ولا سيما ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع مردود الزيتون هذا الموسم. وطالبت الجمعية الدولة بالتحرّك العاجل لإقفال جميع منافذ التهريب ومصادرة الزيت المهرّب، إلى جانب إقفال ما وصفته بـ"المنطقة الحرة" التي يدخل عبرها الزيت الأجنبي تحت غطاء إعادة التصدير، معتبرة أن هذه الممارسات تضرب قدرة الإنتاج المحلي على المنافسة. كما دعت إلى ملاحقة مهرّبي الزيت ومزوّريه وكشف أسمائهم عبر وسائل الإعلام، والتشدّد في منع منح أي إجازات لاستيراد زيت الزيتون، فضلًا عن حظر بيع أي زيت مجهول المصدر في الأسواق اللبنانية. وشدّدت الجمعية على ضرورة حماية الإنتاج المحلي والحفاظ على المزارعين اللبنانيين المتبقين، مطالبة بمنع بيع زيت البذور النباتية المستورد والملوّن والمغشوش في المطاعم والأسواق الشعبية، لما يمثّله، بحسب تحذيرها، من تهديد للإنتاج المحلي. وفي ملف سرقة محاصيل الزيتون، دعت الجمعية مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية والقوى المختصة إلى تنفيذ حملة مداهمات لأماكن إقامة وتجمّع الأشخاص الذين تتهمهم بسرقة الزيتون، مشيرة إلى توقيف عدد منهم بالجرم المشهود. وختمت الجمعية بيانها بتحذير واضح من استمرار الوضع من دون تدخل رسمي، مؤكدة أن "مزارع الزيتون لن يسكت"، وأنه في حال عدم تحرّك الدولة، سيلجأ المزارعون إلى جميع الوسائل المشروعة دفاعًا عن رزقهم وأرضهم وكرامتهم.