المركزية- على وقع تصعيد ميداني متواصل في الجنوب، تتقاطع المساعي الدبلوماسية لإحياء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مع تحرّك أميركي متواصل وانخراط سعودي في الاتصالات الجارية، فيما يبقى موعد الجولة المقبلة في روما موضع ترقّب، وسط معلومات عن إمكان عقدها في النصف الثاني من أيلول، مقابل احتمال تأجيلها إذا لم تسجّل خطوات عملية على الأرض. وفي موازاة المسار التفاوضي، يتقدّم ملف دعم الجيش اللبناني ومستقبل اليونيفيل إلى واجهة الاهتمام الرسمي، بالتزامن مع مواقف سياسية تؤكد أولوية حماية لبنان وسيادته واستقراره. واشنطن والمملكة: على وقع ليلة تصعيدية في الجنوب والمنطقة، أفيد خلالها ان حزب الله استهدف الية للجيش الاسرائيلي الذي رد بسلسلة غارات عنيفة، استمرت المساعي الاميركية لاحياء المفاوضات بين لبنان واسرائيل، في وقت جددت بيروت تمسكها بهذا الخيار. كما اشارت معلومات صحافية الى ان الرياض دخلت ايضا على خط انعاش المحادثات. فقالت المعطيات ان "المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان ناقش، خلال لقاءات في روما مع الجانب الإيطالي، آخر تطورات الوضع في لبنان". وبحسب المعلومات، تركز الجهد السعودي خلال المباحثات على دعم الموقف اللبناني في ظل التطورات الراهنة والمساعي الدبلوماسية الجارية. وافادت المعطيات بتوقعات بإعلان موعد قريب لجولة جديدة من المفاوضات في روما، في إطار التحركات الهادفة إلى دفع المسار التفاوضي قدماً. تأجيل؟: في المقابل وبعد ان كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى مساء امس السفير الاميركي في اسرائيل مايك هاكابي والسفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى لبحث المحادثات بين لبنان وإسرائيل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية اليوم أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أن من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول. تجنيب الويلات: اما رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون فقال اليوم: لقد حدّدتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، وأنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه"، مشيرا الى أنّ "مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي". ثناء: ورغم رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري المفاوضات المباشرة، أثنى الرئيس عون على "ما ورد في كلمة بري في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، ولا سيما تأكيده على المسلّمات الأساسية للسلم الأهلي، والتمسك بالجيش واتفاق الطائف، واعتبارها خطوطاً حمراء، وهي رسالة إلى الداخل قبل أن تكون إلى الخارج"، مشدّداً على أنّ "أمام لبنان فرص كثيرة، والمهم ألا نضيّعها في الحسابات الضيقة، وأن نتعلّم من الماضي ونستخلص عِبره لبناء مستقبل أفضل". بديل اليونيفيل: اما ملفا بديل اليونيفيل ودعم الجيش اللبناني، فبقيا محط متابعة رسمية ايضا. فقد استقبل رئيس الجمهورية وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وعرض معه أوضاع الوزارة، بالاضافة إلى الاتصالات الجارية لتحديد مستقبل القوات الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل) التي تنتهي ولايتها العملانية نهاية العام الحالي. دعم الجيش: كما عرض عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع العامة في البلاد، وبصورة خاصة الوضع الأمني، والمؤتمر التحضيري الذي سيعقد في باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وأكد الوزير الحجار أهمية حشد الدعم اللازم الذي يشكل ركيزة في تعزيز قدرات الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحفظ الأمن والاستقرار. وتطرق البحث الى أوضاع البلديات، وبصورة خاصة بلديات الجنوب، والتحديات التي تواجهها في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وسبل تأمين الدعم اللازم لها. في صربيا: ليس بعيدا، وفي إطار زيارته إلى العاصمة الصربية بلغراد لتمثيل رئيس الجمهورية اللبنانية في فعاليات المؤتمر المنعقد بمناسبة الذكرى الـ٦٥ لتأسيس حركة عدم الانحياز، اجتمع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى مع رئيس وزراء جمهورية صربيا دجورو ماتسوت، وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات اللبنانية الصربية وسبل تطويرها في مختلف المجالات الممكنة. كما تطرّق البحث إلى الخيارات المتاحة لمرحلة ما بعد انتهاء مهام القوات الدولية العاملة في الجنوب مع نهاية العام الحالي، وإلى الأوضاع العامة التي يمرّ بها لبنان، وفي طليعتها الوضع في الجنوب. وشدّد وزير الدفاع الوطني في هذا الإطار على أهمية استمرار دعم الدول الصديقة للجيش اللبناني، شاكرًا صربيا على وقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني والمؤسسة العسكرية. اشاعات لن تؤثر: وكان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان قالت فيه "برزت في الآ