الغموض الذي يعتري مشهد المنطقة ومن ضمنه ملف لبنان، في مرحلة ما بعد الانتخابات الأميركية، يفرض في رأي مرجع كبير «أولوية ملحّة في الداخل اللبناني، هي ترسيخ الإستقرار الداخلي». وفي معرض ردّه على سؤال لـ«الجمهورية» قال: «هذا الاستقرار يشكّل ضرورة أكثر من ملحّة في المرحلة الحالية، وجهد الجميع يجب أن يتضافر نحو استقرار طويل الأمد، إذ إنّ الحلول - إن كانت هناك حلول اصلاً – قد لا تتبلور في المدى المنظور». وأوضح قائلاً: «واشنطن كما هو معلوم هي صاحبة الدور الأساس في الملف اللبناني، سواء على مستوى الداخل، او على مستوى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والاتفاق الإطاري الناجم عنها، والمؤشرات من الولايات المتحدة تفيد بأنّ اكتساح الحزب الديمواقراطي لمجلسي النواب والشيوخ، أدخل الولايات المتحدة في حقبة جديدة، ستكون صعبة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته الجمهورية، سواء في الداخل الأميركي أو على مستوى القضايا الخارجيّة التي تعني الولايات المتحدة. معنى ذلك انّ هذه الانتخابات قد تؤدي إلى إعادة خلط أوراق الأولويات الأميركية. وتبعاً لذلك، قد تقتضي أولويات واشنطن ما بعد الانتخابات النصفية، فرملة الدور الذي يقوده ترامب وإدارته تجاه لبنان حالياً، او تخفيف اندفاعته. والنتيجة الطبيعية لذلك، هي إخراج الملف اللبناني من خانة الأولوية التي كان عليها في ظل إدارة ترامب قبل خسارته الانتخابات النصفية، وصولاً إلى تبطيء مقاربته، حتى لا اقول تجميده إلى أجل غير مسمّى». تحليلسياسي لبنان