حذّر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من مخاطر انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد، مؤكدًا أن قطر عملت خلال الأسابيع الأخيرة مع الإدارة الأميركية لاحتواء التوترات، وأن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة رغم التطورات السياسية والعسكرية. وشدّد آل ثاني على ضرورة حماية المسار الدبلوماسي من محاولات تعطيله، قائلًا: "لا ينبغي لنا أن نسمع أصوات المتشددين الذين يريدون خطف العملية التفاوضية"، في موقف يؤكد تمسّك الدوحة بالجهود الرامية إلى التوصل لتسوية. وأوضح أن نوايا الإدارة الأميركية لإيجاد حل لا تزال قائمة حتى بعد انتخابات التجديد النصفي، مشددًا على أنه لا يمكن ترك الأزمة من دون حل، خصوصًا أن المنطقة لم تعد تحتمل جولة أخرى من التصعيد. وفي رسالة تعكس إصرار الدوحة على الدفع باتجاه التسوية، قال آل ثاني: "لا يمكننا أن ننتظر للوصول إلى اتفاق مثالي، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد". وأكد أن الوساطة القطرية مستمرة لمنع خروج الأمور عن السيطرة، معتبرًا أن جولة التصعيد الأخيرة لم تحقق أي نتائج إيجابية للمنطقة. وكشف رئيس الوزراء القطري أنه أجرى اتصالات مع جميع وزراء الخارجية في المنطقة، في إطار التحركات الرامية إلى التوصل لتسوية، مشيرًا إلى أن قطر أنجزت الكثير على هذا المسار، وأن إمكانية إبرام اتفاق لا تزال متاحة. وفي ما يتعلق بلبنان، لفت آل ثاني إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار، قائلًا: "نرى ما يجري في لبنان بعد وقف إطلاق النار، حيث لا يزال القصف مستمرًا". أما بشأن قطاع غزة، فأشار إلى استشهاد أكثر من 1000 شخص منذ وقف إطلاق النار، في إشارة إلى استمرار سقوط الضحايا رغم الجهود الدبلوماسية. وأضاف: "منذ 7 تشرين الأول ورغم ما بذلناه من وساطة، فإننا لم نشهد سوى عدم الاستقرار في المنطقة". وتأتي تصريحات رئيس الوزراء القطري في إطار تأكيد استمرار جهود الوساطة التي تقودها الدوحة مع الإدارة الأميركية ودول المنطقة، بهدف احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق، في ظل تحذيراته من تداعيات أي مواجهة جديدة، وتشديده على أن التوصل إلى تسوية ممكن من دون انتظار اتفاق مثالي.