تسببت الأمطار الغزيرة والمنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة، في غرق مئات خيام النازحين في منطقة ميناء غزة ومختلف مراكز الإيواء. وحوّلت السيول المتدفقة أماكن اللجوء المؤقتة إلى برك من المياه والوحل، مما ضاعف من معاناة العائلات التي تفتقر لأدنى مقومات الحماية من البرد القارس. وتأتي هذه الموجة الجوية لتزيد من أعباء النازحين الذين يعيشون في العراء منذ أشهر طويلة. واستيقظ آلاف النازحين على تسرب مياه الأمطار إلى داخل خيامهم المهترئة، مما أدى إلى تلف الأمتعة القليلة والفراش البسيط الذي يمتلكونه. وخاض الأهالي ساعات عصيبة في محاولات يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستلزماتهم الأساسية وسط ظروف جوية قاسية. واضطر الكثيرون لإجلاء الأطفال وكبار السن من وسط الغمرات المائية التي حاصرتهم خلال ساعات الليل. أهل غزة ما كرهوا المطر، كرهوا الخيام اللي ما بتحميهم من برده، ووجعهم على أطفالهم وهم بيرتجفوا من البرد. يا رب دفّي قلوبهم وأجسادهم، وآويهم برحمتك، ولا تتركهم وحدهم يا أرحم الراحمين. https://t.co/talRL8MIz7— Arwa almograbi (@AlmograbiArwa) November 7, 2026 أهل غزة ما كرهوا المطر، كرهوا الخيام اللي ما بتحميهم من برده، ووجعهم على أطفالهم وهم بيرتجفوا من البرد. يا رب دفّي قلوبهم وأجسادهم، وآويهم برحمتك، ولا تتركهم وحدهم يا أرحم الراحمين. https://t.co/talRL8MIz7 وأفادت مصادر ميدانية بأن دقائق معدودة من هطول الأمطار كانت كفيلة بشل الحركة تماماً داخل مخيم ميناء غزة وتجمعات النزوح الأخرى. وأوضحت المصادر أن غياب البنية التحتية الصالحة لتصريف المياه، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفه عدوان جيش الاحتلال، جعل من مواجهة السيول أمراً مستحيلاً. وتحولت الخيام البلاستيكية والقماشية إلى مصائد للمياه بدلاً من أن تكون ملاذاً يقيهم قسوة الطقس. وأطلقت العائلات المنكوبة نداءات استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية لسرعة التدخل وتوفير الشوادر والأغطية والملابس الشتوية. وحذر النازحون من أن بقاءهم في هذه الظروف دون وسائل تدفئة يهدد حياة آلاف الأطفال والمرضى بشكل مباشر. كما شددوا على ضرورة توفير المستلزمات الصحية العاجلة لتفادي وقوع كارثة وبائية نتيجة اختلاط مياه الأمطار بالنفايات ومياه الصرف الصحي. جاء الشتاء إلى غزة... وجاء معه عارُ الإنسانية!أطفال يموتون برداً، وخيام تقتلعها الرياح، وعالم يتفرج بصمتٍ مخزٍ... حتى الشيطان سيخجل من هذا القدر من الوحشية والتواطؤأيُّ قلوبٍ هذه؟ وأيُّ ضمائرٍ ماتت قبل أن يموت أصحابها؟!سيأتي يوم الحساب، ولن تنفعهم قوة ولا مناصب ولا أعذار. https://t.co/NTRm8hZM3C— محمد محمود (@abumahhhh) November 7, 2026 جاء الشتاء إلى غزة... وجاء معه عارُ الإنسانية!أطفال يموتون برداً، وخيام تقتلعها الرياح، وعالم يتفرج بصمتٍ مخزٍ... حتى الشيطان سيخجل من هذا القدر من الوحشية والتواطؤأيُّ قلوبٍ هذه؟ وأيُّ ضمائرٍ ماتت قبل أن يموت أصحابها؟!سيأتي يوم الحساب، ولن تنفعهم قوة ولا مناصب ولا أعذار. https://t.co/NTRm8hZM3C ويواجه أهالي قطاع غزة فصلاً جديداً من المعاناة مع استمرار الحصار الذي يفرضه جيش الاحتلال ومنعه لدخول المواد الأساسية اللازمة للتدفئة والإيواء. ويؤدي تعطل مسارات الإغاثة وإعادة الإعمار إلى تفاقم قسوة العيش تحت وطأة المنخفضات الجوية المتلاحقة. ويبقى النازحون يواجهون مصيراً مجهولاً بين برد الشتاء القارس وأوحال مراكز اللجوء التي تفتقر لأبسط معايير الحياة الآدمية. وأكدت مصادر محلية أن الوضع في مناطق شمال غزة ومدينة غزة يزداد سوءاً بسبب كثافة النزوح وتراكم الأنقاض التي تعيق حركة طواقم الإنقاذ. وتعمل بعض المبادرات المحلية بإمكانيات بسيطة على محاولة فتح قنوات لتصريف المياه بعيداً عن تجمعات الخيام، إلا أن حجم التدفق المائي يفوق القدرات المتاحة. ويناشد الأهالي بضرورة إدخال الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه التي تعطلت بفعل الاستهدافات المتكررة. مشاهد لمياه الأمطار تغمر خيام النازحين في مدينة غزة. https://t.co/Yu6Vp48nfP— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 7, 2026 مشاهد لمياه الأمطار تغمر خيام النازحين في مدينة غزة. https://t.co/Yu6Vp48nfP وتشير التوقعات الجوية إلى استمرار تأثير المنخفض الجوي على المنطقة، مما ينذر بمزيد من الغرق والدمار في مخيمات النزوح الممتدة على طول الساحل وفي المناطق المنخفضة. ويطالب الحقوقيون بفتح المعابر بشكل كامل لإدخال البيوت الجاهزة والخيام المقاومة للأمطار لإنقاذ العائلات من الموت برداً. وتظل أزمة الإيواء واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الفلسطينيين في ظل استمرار عدوان قوات الاحتلال.