من سلب دراجات نارية وهواتف بقوة السلاح إلى إطلاق النار في الشوارع، تتوزع تسع وثائق اتصال على أكثر من عامين، وتتركز معظم الوقائع الواردة فيها في برج البراجنة، فيما تمتد إحداها إلى محلة الليلكي. وفي قلب هذا الملف، ينكر الموقوف مهدي أحمد حمدان علاقته بكل ما ورد في الوثائق، ويصفها بأنها “كيدية بحقه”. وتكشف معلومات “ليبانون ديبايت” أن مفرزة الضاحية الجنوبية القضائية حققت مع حمدان، اللبناني المولود عام 1994 والمقيم في برج البراجنة، بعد توقيفه على خلفية تسع وثائق اتصال صادرة بحقه. وتمتد الوقائع التي تتناولها من 18 كانون الثاني 2024 إلى 1 آذار 2026، وتشمل إطلاق نار من مسدسات حربية وسلب دراجات نارية وهواتف بقوة السلاح. وفي ثلاث من الوثائق، يرد اسما أحمد حسان اليوسف، اللبناني المولود عام 1988، ومحمد جمال صقر، اللبناني المولود عام 1991. وكان صقر قد أوقف سابقاً في القضية المرتبطة بإحدى هذه الوثائق، واعترف بالعملية، فيما ورد اسم حمدان في المحضر. أما حمدان فنفى مشاركته، ونسب تنفيذ تلك الواقعة إلى صقر واليوسف. وبحسب تفاصيل المحضر، تتعلق إحدى الوثائق بإطلاق النار من مسدس حربي باتجاه شخص سوري في برج البراجنة، من دون إصابته، بتاريخ 19 آب 2025. وفي 15 آب من العام نفسه، سُجلت واقعة سلب دراجة نارية من شخص سوري بقوة السلاح، فيما تناولت وثيقة بتاريخ 7 حزيران سلب دراجة نارية من شخص فلسطيني بالطريقة نفسها. كما تضمنت وثيقتان واقعتَي إطلاق نار في برج البراجنة من دون إصابة أحد: الأولى في 11 أيار 2025 باتجاه مواطن، والثانية في 27 نيسان من العام نفسه باتجاه شخص. وفي 1 آذار 2026، وردت واقعة إطلاق نار من سلاح حربي في الهواء في حي الجورة في برج البراجنة. أما الوقائع التي ورد فيها اسما اليوسف وصقر، فتعود إلى عام 2024. ففي 18 كانون الثاني، نسبت وثيقة إلى حمدان واليوسف سلب دراجة نارية بقوة السلاح وإطلاق النار في الهواء في برج البراجنة. وفي 6 أيار، ورد اسم حمدان مع صقر في واقعة سلب هاتف خلوي من شخص سوري بقوة السلاح، وإطلاق صقر النار في الهواء. كما تناولت وثيقة بتاريخ 6 أيلول إطلاق نار وسلب دراجة نارية في محلة الليلكي، بالاشتراك مع اليوسف. وبالعودة إلى قيود المفرزة، ظهر محضر في القضية المرتبطة بوثيقة 6 أيار، يتضمن توقيف صقر واعترافه بالعملية، إضافة إلى تعميم بلاغ بحث وتحر بحق حمدان. ولم تُظهر القيود محاضر مرتبطة ببقية الوثائق. وخلال استجوابه، أنكر حمدان الوقائع التسع واحدة تلو الأخرى. فنفى إطلاق النار على الشخص السوري أو سلب الدراجات والهواتف، وقال في إحدى الوقائع إنه كان هو ضحية السلب، لكنه لم يتقدم بادعاء لأن الفاعل مجهول. كما نفى مشاركته مع اليوسف، واصفاً علاقته به بأنها “صداقة عادية”، وأكد أنه لم يسلب معه أي دراجة أو يشارك في سرقة. وعندما وُوجه باعتراف صقر في القضية المرتبطة بالوثيقة السابعة، كرر حمدان أنه لا علاقة له بها، وقال إن صقر واليوسف هما من نفذا العملية. وفي ختام إفادته، اعتبر أن ورود اسمه في الوثائق التسع “كيدية بحقه”، مؤكداً أنه لم يتعرض لضغط أو إكراه أو تعنيف. ويشير محضر التحقيق إلى أن حمدان يلاحق أيضاً بموجب عدة مذكرات توقيف ومحاضر لدى فصيلة برج البراجنة، إضافة إلى محضر للشرطة العسكرية ومرفقاته. كما أظهرت برقية مكتب المعلومات الجنائية وجود محاضر وأحكام بحقه بجرائم سلب وابتزاز وتهويل وسرقة ومخدرات وإطلاق نار. وكان المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي بلال بدر، قد أشار أولاً إلى التوسع في التحقيق. وبعد اطلاعه على كامل الوقائع، أشار إلى إيداع حمدان لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان مع المحضر والملفات المرتبطة به. ونُظم محضر التحقيق في 30 تشرين الأول 2026، وخُتم في اليوم التالي.