توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي خصوم بلاده، مؤكدًا أن طهران تعتمد استراتيجية جديدة تجمع بين المواجهة العسكرية والدبلوماسية والتعامل مع الضغوط الاقتصادية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متجددًا بين إيران والولايات المتحدة. وكتب رضائي، اليوم الأربعاء، عبر منصة "إكس": "بهذه المحاولات المحمومة، لن تخرجوا من الجحيم الذي صنعتموه لأنفسكم، بل ستكتشفون قريبًا أن استراتيجية إيران الجديدة في الحرب والدبلوماسية ومواجهة الحصار الاقتصادي كفيلة بتقويض أسسكم". وجاء موقف رضائي بالتزامن مع عودة المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن إلى الواجهة، بعد أكبر تبادل للضربات منذ أسابيع. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت تنفيذ ضربات، أمس الثلاثاء، استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إضافة إلى مواقع للاتصالات. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع وأصول أميركية في البحرين والأردن والكويت والعراق، مدعيًا سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية في الأردن. غير أن مسؤولين أميركيين أكدا أن التقييمات الأولية لم تسجل خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية. كما أعلن الحرس الثوري شن هجوم بالصواريخ والمسيّرات على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مشيرًا إلى استهداف مقر إقامة القائد الأميركي ومنشآت مرتبطة بالطائرات المسيّرة. وفي الكويت، أعلنت فرق الإطفاء إخماد حريق اندلع في مجمع سكني في العاصمة عقب استهدافه بمسيّرة إيرانية، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات. وفي موازاة التصعيد، حذرت وزارة الخارجية القطرية من أن الهجمات الإيرانية ستزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، محمّلة إيران المسؤولية القانونية عن تداعيات هذه الهجمات. وتأتي التطورات بعد أشهر من المساعي التي قادتها قطر وباكستان لدفع إيران والولايات المتحدة نحو وقف لإطلاق النار، وهو ما أفضى في حزيران الماضي إلى مذكرة تفاهم أولية. إلا أن التفاهم لم يصمد طويلًا، مع استمرار الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز، لتتجدد الضربات الأميركية مطلع تموز الماضي، قبل أن تتوسع المواجهة مجددًا خلال الأيام الأخيرة.