أكد مدير تحرير جريدة «الجمهورية» طارق ترشيشي، أن عناصر التسوية في المنطقة لم تكتمل بعد، مشيراً إلى أن القصف الذي استهدف محيط تلّة علي الطاهر ليل أمس قد يكون مؤشراً إلى محاولة عسكرية إسرائيلية. ورأى ترشيشي أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقوم على السيطرة على تلّة علي الطاهر «تدريجياً»، معتبراً أنه حتى في حال انعقاد المفاوضات، فإنها قد لا تفضي إلى نتائج فعلية. وفي ما يتعلق بملف سلاح «حزب الله»، اعتبر ترشيشي أن «الدهاء الإسرائيلي» نجح في تصوير المشكلة في لبنان على أنها مرتبطة حصراً بسلاح «حزب الله»، معتبراً أن هذا الطرح غير دقيق، وأن المقاومة في لبنان سبقت تأسيس «حزب الله» وحركة «أمل»، وتعود إلى عام 1948. وتحدث ترشيشي عن احتمال التوصل إلى اتفاق أميركي–إيراني، معتبراً أن أي اتفاق من هذا النوع سيحدد حدود النفوذ الإيراني في المنطقة، بما يشمل حلفاء إيران، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية قد تكون أمام «آخر المعارك»، فإما التوصل إلى تسوية، وإما حسم الصراع لصالح أحد الطرفين. وأضاف أن المشروع الأميركي–الإسرائيلي الهادف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط لم يتمكن حتى الآن من تحقيق أهدافه، مشيراً إلى معلومات تفيد بأن إيران أبلغت حلفاءها بصعوبة الشهرين المقبلين، فيما لا يزال «حزب الله» ملتزماً بما أُبلغ به في إسلام آباد. وفي الشأن اللبناني، قال ترشيشي إن «حزب الله» يرد على إسرائيل ضمن الأراضي اللبنانية، محذراً من أن لبنان لا يحتمل استمرار غياب التماسك بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام. وختم ترشيشي بالإشارة إلى أن «حزب الله» قد يوافق على تسليم تلّة علي الطاهر، في حال حصوله على ضمانات تطمئنه إلى عدم قيام إسرائيل باحتلالها. تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على "سبوت شوت"