تواجه الجهود الدولية لوضع قيود ملزمة على الأسلحة ذاتية التشغيل، المعروفة باسم "الروبوتات القاتلة"، عقبات متزايدة بسبب معارضة الولايات المتحدة وروسيا، وسط مخاوف من السماح للذكاء الاصطناعي باتخاذ قرارات القتل في الحروب من دون تدخل بشري. وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية، تسعى واشنطن وموسكو، إلى جانب دول أخرى بينها إسرائيل، إلى منع تحديد جدول زمني للتفاوض على معاهدة دولية ملزمة، مفضّلة الاستمرار في المناقشات أو الاعتماد على القوانين الوطنية والقواعد الحالية للقانون الدولي الإنساني. وتأتي هذه الخلافات قبل مؤتمر أممي مرتقب في جنيف بين 16 و20 تشرين الثاني الجاري، يُنتظر أن يحدد مستقبل المفاوضات بشأن تنظيم الأسلحة القادرة على تحديد الأهداف ومهاجمتها بصورة مستقلة، من دون موافقة بشرية مباشرة. وفي المقابل، تدفع عشرات الدول باتجاه وضع قواعد قانونية واضحة، فيما تقترح إيرلندا تشكيل فريق خبراء يتولى إعداد مشروع بروتوكول دولي خلال ثلاث جولات تفاوضية عام 2027. وكانت مفاوضات سابقة قد شهدت حذف بنود من مسودة الاتفاق تتعلق بضرورة أن تكون أنظمة الأسلحة موثوقة وقابلة للتنبؤ، إضافة إلى اشتراط مراجعة بشرية للأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي قبل مهاجمتها، وفق تقارير صحافية. وتحذر منظمات حقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن غياب الرقابة البشرية الفعلية قد يؤدي إلى أخطاء قاتلة بحق المدنيين، ويصعّب تحديد المسؤولية القانونية عن الهجمات. ورغم اتفاق الدول المشاركة في أيلول الماضي على وثيقة أولية تتناول هذه الأسلحة، فإن الخلاف لا يزال قائماً بشأن تحويلها إلى معاهدة ملزمة، في وقت يتسارع فيه تطوير التقنيات العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. ويتمحور الجدل حول سؤال أساسي: هل يبقى قرار استخدام القوة المميتة بيد الإنسان، أم يُسمح للخوارزميات باتخاذه بصورة مستقلة في حروب المستقبل؟ سأعتمد من الآن فصاعداً تقديم الأخبار والتقارير المحرّرة من دون روابط، مع الحفاظ على المعلومات الأساسية والاختصار الصحفي المناسب.