أوقات لبنان من دون وقت الى أن ينضج توقيت حلّ أزمات المنطقة والعالم... أوقات لبنان من دون وقت الى أن ينضج توقيت حلّ أزمات المنطقة والعالم...أوروبا تجهد لإطار أممي في جنوب لبنان رغم أن الكلمة الفصل تبقى لأميركا وإيرانأنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"جهود مكثّفة تحرك الملف اللبناني بين عواصم القرار، وهي خارجية بأكثريتها شبه الساحقة، تستند الى العمل العالمي العام على الترتيبات الإقليمية والدولية الجديدة. وأما الداخل المحلي، فلا يجهد سوى بالقليل جداً، هذا إذا رغب في بذل مجهود.وجود دوليومن بين ما يحظى باهتمام خارجي مكثّف الآن، هو مستقبل الجبهة اللبنانية الجنوبية في مرحلة ما بعد انتهاء عمل قوات "يونيفيل" فيها. فضمن هذا الإطار، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كايا كالاس أن أكثر من عشر دول أعضاء في التكتّل مستعدة للمساهمة في مواردها وكوادرها بمهمة عسكرية ومدنية جديدة، لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلّحة اللبنانية الرسمية.يبدو انتهاء عمل قوات "يونيفيل" مُقلِقاً لأكثر من طرف دولي، خصوصاً بعض البلدان الأوروبية، وهو ما يدفع إيطاليا وفرنسا الى بذل مجهود كبير للحفاظ على وجود دولي معيّن ومدعوم من الأمم المتحدة في لبنان، وسط هشاشة أمنية وعسكرية وسياسية لبنانية لا يُتوقَّع أن تتغير قريباً، وهي تُنذر بمستقبل مضطرب على صعيد لبنان عموماً.أميركا - إيرانهذا المجهود الخارجي يترافق داخلياً مع تصاعُد المطالبات المحلية بمؤتمرات دعم، لتمكين السلطات اللبنانية من حصر السلاح، وذلك رغم غياب الإرادة الرسمية التامة لتحقيق هذا الهدف.فالداخل المحلي يتشاغل ظاهرياً بما هو واجب عليه عملياً، من دون أي تقدُّم يُذكَر. كما أن الخارج الأوروبي يبدو أكثر من يبذل جهداً لإيجاد إطار رسمي أممي لمستقبل جنوب لبنان، رغم أن الكلمة الفصل تبقى للولايات المتحدة الأميركية وإيران، وللحرب الدائرة بينهما. وهي حرب بعيدة من الحَسْم النهائي الآن.لعبة ترامب - "الحرس"فمستقبل لبنان وجنوبه تبتّه "مسرحيات" تبادل الضربات الأميركية - الإيرانية، لا المساعي الأوروبية، بحسب أكثر من مُراقِب، وذلك الى أن يضعف فريق العسكر والإيديولوجيا في إيران. فضعف هذا الطرف سيُفسِح المجال لتحرير طهران، وهذه هي اللعبة التي يلعبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحرب الإيرانية الآن، وهي (اللعبة) التي يبادله "الحرس الثوري" إياها بقصف أهداف أميركية على امتداد المنطقة، وبتشديد خناقه ("الحرس الثوري") على الدولة الإيرانية ومؤسساتها ومواردها.إضعاف فريق العسكر والإيديولوجيا في إيران، يُضعف فريقه في لبنان أيضاً، ويقوّي الدولة اللبنانية. ولكن ذلك يحتاج الى مزيد من الوقت، وهو ليس بيد لبنان طبعاً. ولكن يمكن للدولة اللبنانية أن تساعد في تضييق الخناق على فوضى السلاح فيها، بواسطة خطوات داخلية كثيرة، وهو ما لم تفعله حتى الساعة. وهذا عيب أساسي يُسجَّل في رصيدها، نظراً لغياب أي إشارة جدية حول رغبتها بفعل ذلك.دولة لبنان تحلم الآن بمؤتمرات دعم، وبإعادة إعمار، وبكهرباء، ومياه، وببنية تحتية، وكل شيء... وهي أحلام لا تتحقق من دون التزام بتعليمات يحملها مُحقِّق الأحلام الخارجي معه. ومن حلم الى آخر، تمضي أوقات الدولة اللبنانية من دون وقت، الى أن ينضج توقيت حلّ كل أزمات المنطقة والعالم. أوروبا تجهد لإطار أممي في جنوب لبنان رغم أن الكلمة الفصل تبقى لأميركا وإيران أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" جهود مكثّفة تحرك الملف اللبناني بين عواصم القرار، وهي خارجية بأكثريتها شبه الساحقة، تستند الى العمل العالمي العام على الترتيبات الإقليمية والدولية الجديدة. وأما الداخل المحلي، فلا يجهد سوى بالقليل جداً، هذا إذا رغب في بذل مجهود. ومن بين ما يحظى باهتمام خارجي مكثّف الآن، هو مستقبل الجبهة اللبنانية الجنوبية في مرحلة ما بعد انتهاء عمل قوات "يونيفيل" فيها. فضمن هذا الإطار، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كايا كالاس أن أكثر من عشر دول أعضاء في التكتّل مستعدة للمساهمة في مواردها وكوادرها بمهمة عسكرية ومدنية جديدة، لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلّحة اللبنانية الرسمية. يبدو انتهاء عمل قوات "يونيفيل" مُقلِقاً لأكثر من طرف دولي، خصوصاً بعض البلدان الأوروبية، وهو ما يدفع إيطاليا وفرنسا الى بذل مجهود كبير للحفاظ على وجود دولي معيّن ومدعوم من الأمم المتحدة في لبنان، وسط هشاشة أمنية وعسكرية وسياسية لبنانية لا يُتوقَّع أن تتغير قريباً، وهي تُنذر بمستقبل مضطرب على صعيد لبنان عموماً. هذا المجهود الخارجي يترافق داخلياً مع تصاعُد المطالبات المحلية بمؤتمرات دعم، لتمكين السلطات اللبنانية من حصر السلاح، وذلك رغم غياب الإرادة الرسمية التامة لتحقيق هذا الهدف. فالداخل المحلي يتشاغل ظاهرياً بما هو واجب عليه عملياً، من دون أي