قال قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، اليوم الجمعة، إن الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية أمام بلاده، متعهدا في الوقت نفسه بإنجاح قرار السلطات اللبنانية ببسط سلطة الدولة على كل أراضيها. ودعا إلى الحفاظ على الجهوزية والاستعداد لجميع الاحتمالات، وعدم المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية (رسمية) عن قائد الجيش قوله، خلال اجتماع عقده بحضور قيادات عسكرية لبنانية، أن الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجه لبنان، و"ينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة". وأضاف العماد هيكل أن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) "شاهد على الخروقات والاعتداءات، ما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها"، وتعهد بأن يقف الجيش اللبناني "سدا منيعا في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره". ولفت قائد الجيش اللبناني إلى أن "البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، من دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني". وتأتي تصريحات قائد الجيش اللبناني في وقت أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال استئناف الحرب على لبنان، في حال تجدد المواجهة مع إيران. وذكرت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تواصل أنشطتها الميدانية على الحدود مع لبنان، وتعمل على تهيئة مواقعها وتحديث خططها العملياتية استعدادا لفصل الشتاء. وكانت وزارة الصحة اللبنانية قالت أمس الخميس إن "ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد ارتفع إلى 4390 قتيلا و12 ألفا و429 جريحا" منذ 2 مارس/آذار 2026. وأعلنت الوزارة، أول أمس الأربعاء، مقتل شخص وإصابة آخر جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة قبريخا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان. وأوردت وكالة الأناضول أن قوات إسرائيلية أطلقت اليوم النار باتجاه مزارعين أثناء قطف الزيتون، واعتقلت مواطنا خلال توغلها في بلدة دير ميماس، ضمن سلسلة اعتداءات شملت قصفا مدفعيا وتفجيرات وتحركات عسكرية في 4 مناطق جنوبي لبنان. وفي سياق متصل، قالت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين، اليوم الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي أحرق أكثر من 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستخدم 1800 طن من المتفجرات خلال تنفيذه 3 تفجيرات في الجنوب اللبناني. وجاء تصريح الوزيرة بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وفق بيان لوزارة البيئة، والتي أضافت أن بلادها تواجه "أضرارا بيئية واسعة شملت احتراق أراض زراعية وغابات، وتضرر محميات طبيعية، وخسارة مزارعين محاصيلهم ومصادر رزقهم، فضلا عن تفجيرات غيّرت معالم مناطق تعرضت للقصف الإسرائيلي". وتتواصل الخروقات الإسرائيلية رغم اتفاق صيغة الإطار الذي وقّعته بيروت وتل أبيب بوساطة واشنطن في 26 يونيو/حزيران 2026، وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وتوليه المسؤولية الأمنية.