كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لاحتمال استئناف العدوان على لبنان، في حال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل تحديث خططها العملياتية وتهيئة قواتها على الحدود اللبنانية تحسبا لاندلاع جولة قتال جديدة. وقالت الصحيفة، الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي يواصل أنشطته الميدانية على الحدود مع لبنان، ويعمل على تهيئة مواقعه وتحديث استعداداته العملياتية بما يتناسب مع متطلبات فصل الشتاء، في ظل ترقب تطورات المواجهة المحتملة مع طهران. وأضافت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنتظر القرار الأمريكي بشأن إمكانية استئناف الحرب على إيران، لافتة إلى أن المشهد قد يتغير بسرعة تبعا للقرارات والتطورات السياسية والعسكرية في واشنطن. وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يرصد حتى الآن مؤشرات استثنائية على تصعيد الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة، باستثناء تعزيز القوات الأمريكية في جنوب إسرائيل، إلى جانب تحركات بحرية في بحر العرب. خلافات بشأن أهداف الحرب المحتملة وتحدثت الصحيفة عن تباين في الأهداف المطروحة لأي مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، موضحة أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، في حين تميل توجهات داخل الإدارة الأمريكية إلى تنفيذ عملية عسكرية مكثفة وسريعة، تستهدف إضعاف طهران ودفعها إلى العودة للمفاوضات من موقع أكثر ضعفا. ورأت أن التوصل إلى اتفاق مع إيران وفق الشروط الأمريكية قد يمثل مكسبا سياسيا للرئيس دونالد ترامب، خصوصا بعد النتائج التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي أجريت الثلاثاء. وكشفت "يديعوت أحرونوت" عن خلافات داخل القيادة الإسرائيلية سبقت الانتخابات الأمريكية، مشيرة إلى وجود تباين في المواقف بين رئيس الأركان إيال زامير، من جهة، ونتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، من جهة أخرى، بشأن الدفع نحو تحرك عسكري ضد إيران. وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن اعتقاد مسؤولين إسرائيليين بأن نتنياهو يسعى إلى افتعال مواجهة عسكرية جديدة مع طهران بهدف الحفاظ على بقائه في السلطة، بعد إخفاق معسكره في الحصول على الأغلبية داخل الكنيست. وبحسب نتائج الانتخابات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120، مقابل 48 مقعدا لمعسكر المعارضة، ما يعكس استمرار حالة الانقسام السياسي داخل الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه التطورات وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن استعدادات أمريكية لشن هجوم عسكري جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط استئناف المفاوضات بين الجانبين. وتتمسك واشنطن بضرورة تقديم طهران تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي باعتبارها شرطا للعودة إلى طاولة المفاوضات، فيما تطالب إيران بإنهاء العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، والإفراج عن أموالها المجمدة، ورفع القيود التي تحول دون تصدير نفطها.