أوقفت قوات أمنية عراقية، اليوم الجمعة، 3 أشخاص ينتمون إلى فصائل مسلّحة، بعدما ضبطت بحوزتهم 35 صاروخًا داخل شاحنة في منطقة اللطيفية جنوبي العاصمة بغداد، في عملية فتحت تحقيقًا لتحديد مصدر الأسلحة ووجهتها والجهة التي كانت ستتسلّمها. وكشفت مصادر قناتَي "العربية" و"الحدث" أن الموقوفين الثلاثة ينتمون إلى اللواء 15 في هيئة الحشد الشعبي، وكانوا يستقلّون شاحنة من نوع "هينو" محمّلة بالصواريخ، قبل أن تعترضهم قوة أمنية في منطقة اللطيفية، على الطريق المؤدي إلى محافظة بابل. وأوضحت المصادر أن طبيعة المهمة التي كان ينفّذها الموقوفون لا تزال مجهولة، كما لم تتضح هوية الجهة التي كانت تنتظر تسلّم الشحنة. وبحسب معلومات أوردتها وسائل إعلام عراقية، عثرت القوات الأمنية داخل الشاحنة على 35 صاروخًا مجهول النوع، إضافة إلى مسدسين. وفي السياق، نقلت وكالة "شفق نيوز" عن مصدر أمني تأكيده أن المعتقلين الثلاثة منتسبون إلى الحشد الشعبي، مشيرًا إلى توقيفهم وفتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة. من جهتها، أفادت قناة "السومرية" بأن القوة الأمنية صادرت الصواريخ والأسلحة المضبوطة، وأودعت الأشخاص الثلاثة التوقيف، فيما تتركّز التحقيقات على تحديد نوع الصواريخ ومصدرها والجهة التي تعود إليها، فضلًا عن أسباب نقلها عبر الطريق المؤدي إلى بابل. ولا تزال الوجهة النهائية للشحنة مجهولة، وسط غياب أي معلومات مؤكّدة عمّا إذا كانت مخصّصة للاستخدام داخل العراق أو لنقلها إلى جهة أخرى. وحتى صدور التقارير الأولية، لم تكن الحكومة العراقية أو هيئة الحشد الشعبي قد أصدرتا بيانًا رسميًا يوضح طبيعة ارتباط الموقوفين بالفصائل المسلّحة أو الوضع القانوني للأسلحة المصادرة. وتأتي هذه العملية بالتزامن مع إعلان السلطات العراقية حصيلة جديدة لحملتها الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، إذ كشف رئيس هيئة العلاقات العامة والاتصال الحكومي في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق سعد معن، عن ضبط 1198 صاروخًا وقنبلة، إلى جانب 3 طائرات مسيّرة، خلال شهر تشرين الأول الماضي. وأوضح معن أن الإجراءات الأمنية أسفرت أيضًا عن ضبط 4046 سلاحًا خفيفًا، وأكثر من 15 ألف قطعة ذخيرة، فضلًا عن اكتشاف 373 مادة شديدة الانفجار. وأشار إلى تسجيل أسلحة أكثر من 38 ألف مواطن، في إطار الإجراءات الهادفة إلى تنظيم حيازة السلاح وتعزيز الأمن والاستقرار. وفي ظل هذه الإجراءات، تبقى ملابسات ضبط شحنة الصواريخ في اللطيفية رهن التحقيقات الجارية، بانتظار تحديد مصدرها والجهة التي كانت ستتسلّمها والغاية من نقلها.