لم يكن بيان نقابة عمال ومستخدمي ألعاب الميسر في كازينو لبنان مجرّد ردّ على ما ورد في حلقة “صار الوقت” عبر شاشة “MTV”، بل وجّه سؤالاً مباشراً إلى جاد غاريوس: بأي صفة تتحدث باسم “BetArabia”؟ وقالت النقابة بوضوح إن شركة “OSS”، بشخص غاريوس، لا يحق لها التحدث باسم المنصة، مؤكدة أنها تعود إلى كازينو لبنان، المؤسسة التي منحتها، وفق البيان، الشرعية والغطاء والمصداقية. وهذا موقف لا يجوز القفز فوقه بالتصريحات أو التعامل معه كأنه تفصيل في سجال إعلامي عابر. إذا كان غاريوس يملك ما يثبت حقه في التحدث باسم “BetArabia”، فليعرضه أمام الرأي العام. أما أن يتحدث باسم المنصة فيما تؤكد نقابة العاملين أنها تعود إلى كازينو لبنان، فذلك يفرض أسئلة واضحة: من يملك قرار هذه المنصة؟ ومن يحدد طريقة إدارتها وتشغيلها؟ وما الصفة التي تخوّل “OSS” الحديث باسمها؟ القضية تمسّ مؤسسة وموظفين وحقوقاً، ولا تُحسم بنبرة واثقة أو بمحاولة فرض رواية واحدة. والنقابة نفسها تقول إن العاملين تحمّلوا تخفيضات بلغت 43.20% لمنع إقفال الكازينو والحفاظ على استمراريته. هؤلاء الموظفون لا يقبلون أن تتحول تضحياتهم إلى مادة في سجال، أو أن يُختزل دور المؤسسة فيما تتولى شركة وسيطة الحديث باسم منصتها. كما أن تحذير النقابة من استغلال القانون وتقديم تفسيرات تخدم مصالح خاصة يستدعي توضيحاً كاملاً. وعلى غاريوس أن يجيب عن سؤالها مباشرة، وأن يوضح للرأي العام أين تنتهي صلاحية “OSS” وأين تبدأ مسؤولية كازينو لبنان. حقوق الموظفين ليست ورقة بيد أحد، واسم كازينو لبنان ليس تفصيلاً يمكن تجاوزه. ومن يريد أن يتحدث باسم “BetArabia” عليه أولاً أن يقدّم ما يثبت صفته، بدل أن يترك النقابة والعاملين أمام أسئلة مشروعة بلا أجوبة.