كبر حجم القطاع المصرفي في السعودية خلال تموز/يوليو، مع استمرار البنوك في إقراض الأفراد والشركات. وبلغت أصول القطاع المصرفي 5.75 تريليون ريال (1.53 تريليون دولار) بنهاية الشهر، بزيادة 6.71% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بحسب النشرة الشهرية للبنك المركزي السعودي "ساما". وأصول البنك تشمل الأموال والممتلكات والاستثمارات التي تديرها، وأكبر جزء منها هو القروض التي تمنحها للعملاء. ووصل رصيد القروض التي قدمتها البنوك للعملاء من أفراد وشركات إلى 3.266 تريليون ريال (871.1 مليار دولار). وهذا الرقم يشمل القروض القائمة في نهاية تموز/يوليو، ويعكس استمرار اعتماد الأسر والشركات على البنوك في تمويل احتياجات مثل شراء المساكن والسيارات وتوسيع الأعمال والمشاريع. وبحسب بيانات البنك المركزي السعودي "ساما"، سجل قطاعا الصناعات التحويلية والكهرباء والمياه أكبر زيادة شهرية في أرصدة القروض. وفي المقابل، انخفضت أرصدة القروض الموجهة إلى العقارات والخدمات المالية مقارنة بحزيران/يونيو، رغم استمرار نموها على أساس سنوي. ويعني ذلك أن التمويل لهذين القطاعين بقي أعلى من مستواه قبل عام، حتى لو تراجع رصيده خلال شهر واحد. كما أظهرت البيانات نقطة أخرى تستحق المتابعة إذ انخفضت ودائع الجهات الحكومية لدى البنوك خلال شهر يوليو إلى 330.5 مليار ريال (88.1 مليار دولار)، من نحو 386.4 مليار ريال (103 مليارات دولار) في حزيران/يونيو. أي أن رصيد هذه الودائع تراجع بنحو 55.8 مليار ريال (14.9 مليار دولار). ولا تشرح البيانات المنشورة السبب، لذلك لا يمكن الجزم بما وراء الانخفاض وقد يكون الأمر مرتبطاً بمدفوعات حكومية أو استثمارات أو تحويل أموال بين جهات مختلفة. عندما تزيد البنوك قروضها، فهذا يعني عادة أن الأموال تتحرك أكثر داخل الاقتصاد. فقد تستخدمها شركة لفتح مصنع أو شراء معدات، أو يستخدمها شخص لتمويل منزل أو سيارة. لكن قدرة البنوك على الاستمرار في الإقراض تعتمد أيضاً على الأموال المتاحة لديها، ومنها ودائع العملاء وودائع الجهات الحكومية. لذلك سيبقى انخفاض الودائع الحكومية رقماً مهماً للمراقبة في الأشهر المقبلة. تشير الأرقام إلى انتقال جزء من الأموال من الحسابات اليومية إلى حسابات تُترك فيها الأموال لفترة أطول. إذ ارتفعت الودائع الادخارية والزمنية إلى 1.40 تريليون ريال (373.1 مليار دولار) في تموز/يوليو، بزيادة 1.73% عن الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، انخفضت الودائع تحت الطلب، وهي الأموال التي يستطيع العميل سحبها واستخدامها فوراً من حسابه، بنسبة 0.45%. تراجعت أصول البنك المركزي السعودي إلى 1.94 تريليون ريال (517.6 مليار دولار) في تموز/يوليو، بانخفاض 1.41% عن الشهر السابق. ويقيس هذا الرقم ما يديره البنك المركزي من احتياطيات واستثمارات وأصول مالية، وهو مختلف عن أصول البنوك التجارية التي يتعامل معها الأفراد والشركات يومياً.