عادت قضية التزام المستشفيات والأطباء بتعرفات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى الواجهة، في ظل شكاوى من تحميل بعض المرضى والمضمونين مبالغ إضافية تتجاوز التعرفات المحددة، ما دفع الهيئات النقابية إلى المطالبة بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين. وفي هذا الإطار، عقد رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد، ونائب رئيس اتحادات النقل البري للترانزيت في الداخل والخارج النقيب محمد كمال الخير، ونقيب عمال شركة كهرباء قاديشا وأمين سره فادي جبور، اجتماعًا مع المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، جرى خلاله البحث في عدد من الملفات التي تعني العمال والمضمونين، ولا سيما واقع الاستشفاء وتعويضات نهاية الخدمة. وأكد الوفد النقابي دعمه للإجراءات التي يتخذها كركي بحق المستشفيات والأطباء المخالفين، مشددًا على ضرورة عدم التهاون مع أي جهة لا تلتزم بالتعرفات والأنظمة المعتمدة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأشار النقباء إلى أن بعض المستشفيات والأطباء يفرضون على المرضى مبالغ تفوق التعرفات المحددة، من دون مراعاة الظروف المعيشية الصعبة، ولا سيما للفئات الأكثر حاجة، معتبرين أن حماية حق المضمون في الاستشفاء والحفاظ على كرامته يشكلان مسؤولية أساسية. وطالب الوفد بمواصلة الإجراءات بحق المخالفين، وصولًا إلى فسخ العقود مع المستشفيات التي تثبت مخالفاتها وتستوجب العقوبة، مؤكدًا وقوفه إلى جانب إدارة الضمان في أي خطوة تهدف إلى حماية حقوق العمال والمضمونين ومنع تحميلهم أعباء استشفائية إضافية. كما تناول الاجتماع ملف تعويضات نهاية الخدمة، حيث شدد المجتمعون على ضرورة أن تكون التعويضات عادلة ومنصفة وقادرة على مساعدة المتقاعدين في تأمين احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب العمل على تسريع آلية دفع المستحقات وعدم تأخيرها. وأكد النقباء أن المتقاعد ينتظر هذه التعويضات بعد سنوات طويلة من العمل، وأن التأخير في تسديدها يفاقم الأعباء المعيشية التي يواجهها، داعين إلى معالجة الملف بصورة جدية وسريعة. وأثنى الوفد على الإجراءات التي يتخذها كركي، داعيًا وزارة الصحة العامة بدورها إلى تشديد الرقابة على المستشفيات المخالفة وإلزامها بالتقيد بالتعرفات والأنظمة المرعية الإجراء. ويأتي هذا التحرك في وقت يشكل فيه ملف الاستشفاء أحد أبرز التحديات أمام المضمونين، مع التركيز على ضرورة ضبط أي فروقات مالية غير مبررة، وضمان حصول المرضى على العلاج وفق التعرفات المعتمدة، بالتوازي مع معالجة مستحقات العمال والمتقاعدين لدى الصندوق. وختم المجتمعون بالتأكيد على ضرورة إخضاع المستشفيات المخالفة لرقابة صارمة وفعالة، بما يمنع تحميل المريض أعباء إضافية ويحفظ حق العامل والمضمون في الحصول على الرعاية الصحية ضمن الأطر القانونية المعتمدة.