أكد النائب إبراهيم كنعان، عقب لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، أن بناء لبنان واستعادة سيادته يتطلبان التمسك بمؤسسات الدولة والجيش والقضاء، بعيدًا عن المحاصصة السياسية ومنطق الميليشيات. وأشاد كنعان بالدور الذي يؤديه البطريرك الراعي، معتبرًا أنه يندرج ضمن النهج التاريخي للبطريركية المارونية الداعم للدولة على حساب المصالح الحزبية، وللجيش بدلًا من الميليشيات، وللقضاء والإصلاح بدلًا من شريعة الغاب والمحاصصة. وشدد على أن استعادة الحقوق والأرض والسيادة لا تتحقق عبر «السياسات الصغيرة»، بل من خلال استراتيجيات وطنية كبرى وإيمان راسخ بالمؤسسات الدستورية والجيش اللبناني. ودعا جميع القوى السياسية إلى دعم الدولة باعتبارها خيارًا وطنيًّا ثابتًا، لا رهانًا يرتبط بالمكاسب والخسائر السياسية. وأشار كنعان إلى أن لبنان، منذ الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، خطا خطوات نحو استعادة دور الدولة وهيبتها والابتعاد عن سياسة المحاور، رغم استمرار التحديات والأثمان التي يدفعها اللبنانيون، ولا سيما في الجنوب. وأكد أن استكمال هذا المسار يصب في مصلحة جميع اللبنانيين، ولا يستهدف تعزيز دور طائفة على حساب أخرى، مشددًا على أن بناء الدولة يجب أن يكون مشروعًا وطنيًّا جامعًا. وختم بالتأكيد أن الحياد الذي دعا إليه البطريرك الراعي ليس شعارًا عابرًا، بل يشكّل أساسًا لنهضة لبنان واستقراره، داعيًا إلى التمسك به بدلًا من الانخراط في محاور جديدة.