كشف مصدر عسكري مطلع لـ"المدن" عن خطة مراجعة أمنية ومهنية شاملة يجري الإعداد لها داخل وزارتي الداخلية والدفاع وأجهزة الاستخبارات السورية. وقال المصدر إن الوزارات والأجهزة المعنية عملت على إعداد دراسة أمنية شاملة ستشمل جميع المنتسبين إلى وزارتي الداخلية والدفاع وأجهزة الاستخبارات، بدءاً من أصغر عنصر وصولاً إلى أعلى المستويات القيادية، وذلك ضمن خطة تهدف، بحسب إفادته، إلى مراجعة أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية وتعزيز الانضباط داخلها بما يتناسب مع طبيعة مؤسسات الدولة. وأوضح أن الخطة تتضمن، إلى جانب التدقيق في المنتسبين، إعادة هيكلة شاملة على مستوى البنية الإدارية والتنظيمية، بالتوازي مع مراجعة أوضاع العاملين والقيادات والرتب والمهام التي يشغلونها. وأضاف أن الوزارات الأمنية والعسكرية بدأت منذ أسابيع العمل على خطة لتقييم الضباط وضباط الصف، مشيراً إلى أن التقييم المهني شمل جميع الضباط وضباط الصف دون استثناء، وبغض النظر عن المناصب التي يشغلونها أو مواقعهم القيادية. وبحسب المصدر، جرى تنفيذ عملية التقييم على مراحل، بهدف قياس الكفاءة المهنية والأداء ومدى ملاءمة الضباط وضباط الصف للمهام والمواقع التي يشغلونها، على أن يتم التعامل مع نتائج التقييم وفق معايير موحدة، بما في ذلك استبعاد أو إعادة تقييم من لم ينجح في مراحل التقييم. وأشار إلى أن عملية المراجعة قد تطال عدداً من قادة الألوية والضباط الذين حصلوا على رتب عسكرية خلال مرحلة تشكيل الجيش السوري، موضحاً أن هناك توجهاً لإعادة دراسة الأسس التي مُنحت بموجبها بعض الرتب، ومدى توافقها مع المعايير العسكرية المعتمدة. مراجعة الامتيازات والمخصصات ولفت إلى أن المراجعة لا تقتصر على الرتب العسكرية، وإنما قد تمتد إلى الامتيازات والمخصصات المرتبطة بالمناصب القيادية، بما في ذلك الرواتب الشهرية والمزايا التي يحصل عليها بعض الضباط والقادة، فضلاً عن السيارات العسكرية ودفاتر الوقود وغيرها من المخصصات المرتبطة بالوظيفة. وبحسب إفادته، فإن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في الوصول إلى هيكل أكثر انضباطاً داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، والتأكد من أن شغل المواقع القيادية والرتب العسكرية يستند إلى معايير مهنية وتنظيمية، وليس فقط إلى الأدوار التي اضطلع بها الأفراد خلال مراحل تشكيل الفصائل والتشكيلات العسكرية السابقة. كما أوضح أن عملية المراجعة تأتي في سياق أوسع لإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية، بحيث تشمل دراسة الملفات المهنية والإدارية للمنتسبين، وإعادة تقييم بعض المواقع والرتب والمخصصات، وصولاً إلى تثبيت الهيكلية النهائية للمؤسسات التابعة للدولة.