رغم المتانة التي يُظهرها الاقتصاد الأميركي في مواجهة الصدمات المتتالية، لا يزال التضخم يشكّل تحدياً أمام الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار ارتفاعه فوق المستوى المستهدف، ما يضع إعادة استقرار الأسعار في صدارة الأولويات النقدية. وفي هذا السياق، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون وليامز، اليوم الجمعة، أن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة أظهر متانة ملحوظة رغم الصدمات المتعاقبة، إلا أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستوى المقبول. وخلال مشاركته في مؤتمر نظّمه البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية، شدّد وليامز على أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يشكّل تحدياً يتطلّب المعالجة. وقال: "معدل التضخم أعلى بالتأكيد من اللازم، وقد ظل مرتفعاً للغاية لفترة طويلة جداً". وأكد أن إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% تمثّل ضرورة أساسية، مشدداً على أهمية تحقيق هذا الهدف في الوقت المناسب وبصورة مستدامة. وتُبرز تصريحات وليامز استمرار التحدي الذي يواجه السياسة النقدية الأميركية، بين اقتصاد يحافظ على متانته رغم الصدمات، وتضخم لا يزال بعيداً عن المستوى الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي.