بين مواجهة جرائم السلب والنشل ومتابعة الملفات المشتركة مع سوريا، عرض وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار توجّهات التحرك الأمني في المرحلة المقبلة، كاشفًا عن إجراءات لتعزيز الانتشار والملاحقات، وموضحًا ملابسات تأجيل زيارته إلى دمشق وموقف لبنان من الاتهامات السورية لحزب الله. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، التوجّه إلى اتخاذ إجراءات أمنية جدية ومستمرة وفعّالة لمواجهة جرائم السلب والنشل، تجمع بين تعزيز الانتشار والدوريات والعمل الاستقصائي والاستخباري، مؤكّدًا، في الملف السوري، أن تأجيل زيارته إلى دمشق جاء بسبب ظروف خاصة طرأت على نظيره السوري. وأوضح الحجار أن "الأجهزة تتابع الخريطة الأمنية في مختلف المناطق التي تشهد عمليات سلب ونشل وغيرها من الجرائم، مشيرًا إلى أن تركيزه اليوم على السلب والنشل يعود إلى ارتفاع صرخة المواطنين بشأنهما، فيما تشمل المتابعة اليومية جميع أنواع الجرائم". ولفت إلى أن "هذه المتابعة تتناول توزيع الجرائم جغرافيًا وتوقيت وقوعها، سواء قبل الظهر أو بعده، ليلًا أو نهارًا، إضافة إلى أساليب تنفيذها واستخدام الدراجات وأنواع الأسلحة المستعملة، على أن تُتّخذ الإجراءات استنادًا إلى نتائج البحث والتدقيق". وشدّد على أن "الهدف ليس تنفيذ انتشار كثيف ليوم أو يومين أو لساعات محدودة بغرض الاستعراض أمام الناس ثم التراجع، بل اعتماد إجراءات جدية ومستمرة وفعّالة عبر مسارين متوازيين". ويتمثّل المسار الأول، بحسب الحجار، في تعزيز الانتشار والدوريات والحضور الأمني باللباس العسكري لطمأنة المواطنين من خلال وجود قوى الأمن والجيش وسائر الأجهزة، والإمساك بالمناطق الأساسية، مع التركيز على الأماكن التي شهدت حوادث أو يُتوقّع أن تشهدها. أما المسار الثاني، فيقوم على العمل الاستقصائي والاستخباري والمتابعة وجمع المعلومات والملاحقة وصولًا إلى التوقيفات، مؤكّدًا أن الأيام المقبلة ستشهد إجراءات جدية. وفي شأن زيارته المؤجّلة إلى سوريا، أكّد الحجار أن العلاقات بين البلدين ممتازة على مختلف الصعد، ولا سيما الاقتصادية والأمنية، وفي ما يتعلّق بالحدود والمصالح المشتركة. وأوضح أنه أعلن سبب عدم مشاركته في الزيارة، قائلًا: "لا أحبّ إخفاء شيء، وليس لدينا ما نخفيه تحت الطاولة"، وكاشفًا أن وزير الداخلية السوري اتصل به مباشرة وأبلغه بأنه لن يكون موجودًا ولن يتمكّن من الاجتماع به بسبب ظروف خاصة طرأت عليه، ولذلك أعلن تأجيل زيارته في البيان الذي أصدره. وأعرب عن أمله في زيارة سوريا خلال الأيام المقبلة للقاء نظيره، وأن يزور الوزير السوري لبنان أيضًا، مشدّدًا على أن الهدف هو وضع الملفات المشتركة على الطاولة ومناقشتها بانفتاح وروح تعاون، انطلاقًا من المصالح المشتركة والترابط بين أمن لبنان وأمن سوريا، كما هي حال أمن المنطقة عمومًا. وردًا على سؤال عن الاتهامات السورية لحزب الله ونفي الحزب لها، ومدى تأثير ذلك على العلاقات بين البلدين والحاجة إلى موقف لبناني موحّد، شدّد الحجار على أن وحدة الشعب والدولة والمسؤولين تشكّل أساسًا لخلاص لبنان. وأشار إلى أن "لبنان لم يتلقَّ عبر قنوات التنسيق أي معطيات بشأن هذا الموضوع، مؤكّدًا الاستعداد لبحثه، إذا طُرح خلال لقاء قريب، ومناقشة جميع الأمور بانفتاح والتعاون حيث يكون ذلك ممكنًا". وأضاف أن أي مسألة تُطرح ستكون موضع متابعة، وأن أي معطيات تصل مباشرة ستُتابَع بالتواصل مع جميع المعنيين، مشدّدًا على أن التواصل والتعاون بروح من الشفافية ولتحقيق هدف مشترك يتيحان الحفاظ على أفضل العلاقات. وختم بالتأكيد أن "لبنان وسوريا على أحسن العلاقات".