بيان "أصدقاء لبنان": أبعاد أمنية ورسائل تتقاطع مع مسار الصراع بيان "أصدقاء لبنان": أبعاد أمنية ورسائل تتقاطع مع مسار الصراعالاستثمار السياسي والأمني يمهد للاستثمار المالي الاقتصاديخاص - "اخبار اليوم"في توقيت بالغ الدقة تشهده الساحة اللبنانية، ومع تزايد التجاذبات الإقليمية والدولية، أصدرت سفارات الدول الخمس (المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، أستراليا، كندا، واليابان) بياناً باسم "أصدقاء لبنان" أعادت فيه التأكيد على دعمها للحكومة اللبنانية، مشددةً على حصرية السلاح بيد الدولة وقرار السلم والحرب، إلى جانب التشجيع على مسار قضائي مستقل في حادثة ضهر البيدر.وقد أشعل هذا البيان انقساماً واسعاً في الآراء والنقاشات الداخلية، فبينما اعتبره فريقٌ تأكيداً دولياً ضرورياً لدعم جهود الدولة في بسط سيادتها وتطبيق دستورها، رأى فيه آخرون تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية.وفي قراءة تحليلية معمقة لهذا الحراك، يبرز موقف مرجع سياسي مخضرم ليكشف عن الأبعاد الخفية للبيان، معتبراً إياه رسالة أمنية في الشكل ومضموناً سياسياً واقتصادياً بامتياز، تتقاطع مع مسار الصراعات الكبرى واستحقاقات المنطقة المقبلة.وفي تعليقه على هذا البيان، قال المرجع -عبر وكالة "أخبار اليوم"- إن ما وُزِّع بالأمس ليس مفاجئاً، لا في الشكل ولا في المضمون، خصوصاً أنه صادر عن دول تدور في الفلك الأميركي. وفي هذا السياق، بات معلومًا أن واشنطن تحاول قدر المستطاع إبعاد القارة العجوز (أوروبا) عن كل مشاركة في الإنقاذ السياسي للبنان، كي لا يتجه نحو الشرق أو نحو أوروبا.وأوضح المرجع أن تلك الدول تستثمر اليوم في الجانب السياسي، وفي ما يُسَمَّى بالإنقاذ الوطني، وقيام الدولة، ونهوض مشروعها، وكسر الدولة للدُّويلة نهائياً... على أن يكون ذلك تمهيداً لاستثمار اقتصادي في وقت لاحق. ولا ينفصل هذا الموقف عن اهتمام الدول الخمس بالواجهة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، ومن خلال الاتجاه شرقاً نحو بوابة سوريا التي تنتظر مشاريع الإعمار الكبرى.وذكر المرجع أن استبعاد فرنسا وإيطاليا وإسبانيا جاء مراضاةً لإسرائيل، لأن أوروبا بشكل أو بآخر لم تكن تحبذ يوماً حروب الإبادة والجرائم ضد الإنسانية، وحتى إن القضاء الفرنسي وضع يده على جرائم الحرب.وفي موازاة ذلك، توقف المرجع عند تركيز بيان الدول الصديقة على مسألة أمنية، قائلاً: "في الظاهر هي رسالة أمنية لكن مضمونها سياسي بامتياز، ولا تنفصل عن المعركة الكبرى الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والساحة اللبنانية -للأسف- ما زالت ذراعاً لطهران، ليس فقط مع حروب الإسناد بل من خلال إغماس حزب الله منذ سنوات عديدة في صراعات الإقليم".وإذ رأى المرجع أننا في حالة انتظار: إما للتسوية الكبرى أو للحرب الكبرى، قال: "لا بد من وضع بيان الدول الصديقة في إطاره الصحيح، خصوصاً وأن الدول التي تدور في الفلك الأميركي معروفة الموقف، وقد لا ينفصل عنها الموقف الخليجي والمصري وأيضاً السوري، وإن لم يُعلن عنه بطريقة صريحة".وختم المصدر مذكراً بالقاعدة الأساسية: "الاستثمار السياسي والأمني يمهد للاستثمار المالي الاقتصادي". بيان "أصدقاء لبنان": أبعاد أمنية ورسائل تتقاطع مع مسار الصراعالاستثمار السياسي والأمني يمهد للاستثمار المالي الاقتصادي في توقيت بالغ الدقة تشهده الساحة اللبنانية، ومع تزايد التجاذبات الإقليمية والدولية، أصدرت سفارات الدول الخمس (المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، أستراليا، كندا، واليابان) بياناً باسم "أصدقاء لبنان" أعادت فيه التأكيد على دعمها للحكومة اللبنانية، مشددةً على حصرية السلاح بيد الدولة وقرار السلم والحرب، إلى جانب التشجيع على مسار قضائي مستقل في حادثة ضهر البيدر. وقد أشعل هذا البيان انقساماً واسعاً في الآراء والنقاشات الداخلية، فبينما اعتبره فريقٌ تأكيداً دولياً ضرورياً لدعم جهود الدولة في بسط سيادتها وتطبيق دستورها، رأى فيه آخرون تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية.وفي قراءة تحليلية معمقة لهذا الحراك، يبرز موقف مرجع سياسي مخضرم ليكشف عن الأبعاد الخفية للبيان، معتبراً إياه رسالة أمنية في الشكل ومضموناً سياسياً واقتصادياً بامتياز، تتقاطع مع مسار الصراعات الكبرى واستحقاقات المنطقة المقبلة.وفي تعليقه على هذا البيان، قال المرجع -عبر وكالة "أخبار اليوم"- إن ما وُزِّع بالأمس ليس مفاجئاً، لا في الشكل ولا في المضمون، خصوصاً أنه صادر عن دول تدور في الفلك الأميركي. وفي هذا السياق، بات معلومًا أن واشنطن تحاول قدر المستطاع إبعاد القارة العجوز (أوروبا) عن كل مشاركة في الإنقاذ السياسي للبنان، كي لا يتجه نحو الشرق أو نحو أوروبا.وأوضح المرجع أن تلك الدول تستثمر اليوم في الجانب السياسي، وفي ما يُسَمَّى بالإنقاذ الوطني، وقيام ا