تجدّدت الهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع المعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق، بعدما استُهدفت مقار في محافظة أربيل، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات طالت مواقع لأحزاب كردية إيرانية خلال الأسابيع الماضية، وسط غموض يلفّ هوية الجهة المنفّذة وحصيلة الأضرار. وفي التفاصيل، أفاد مصدر أمني لـ"العربية/الحدث"، اليوم الجمعة، بتعرّض مقار تابعة للمعارضة الإيرانية في قضاء جومان، الواقع أقصى شرق محافظة أربيل، لهجوم بطائرات مسيّرة، من دون أن تتضح حتى الآن حصيلة الهجوم أو حجم الأضرار الناجمة عنه. ولم تُعرف بعد الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيّرات، فيما يأتي الاستهداف الجديد بعد سلسلة هجمات مماثلة شهدتها مناطق مختلفة في إقليم كردستان العراق، استهدفت بصورة أساسية مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية. وكانت مصادر أمنية قد أفادت لوكالة "رويترز" بأن طائرتين مسيّرتين محمّلتين بالمتفجرات استهدفتا، في 4 تشرين الثاني، مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في شرق أربيل ومحافظة السليمانية. وسبق ذلك هجوم استهدف، في 24 تشرين الأول، قاعدة تابعة لحزب "كومله" الإيراني المعارض في منطقة باليسان بمحافظة أربيل، باستخدام طائرة مسيّرة من طراز "شاهد"، ما أدّى إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات، بحسب الحزب. كما تعرّضت مواقع تابعة للحزب نفسه لهجوم بطائرتين مسيّرتين في 17 تشرين الأول، فيما استُهدفت قاعدة لحزب الحياة الحرة الكردستاني في 8 تشرين الأول، وأخرى للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في منطقة كوية في 12 تشرين الأول، وقد أسفرت تلك الهجمات عن أضرار مادية من دون الإعلان عن خسائر بشرية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلاف بشأن وجود جماعات المعارضة الكردية الإيرانية داخل الأراضي العراقية، إذ تتهم طهران هذه الجماعات بتنفيذ أنشطة مسلّحة داخل إيران، وتعتبر وجود مقارها في إقليم كردستان تهديداً لأمنها القومي. وكانت بغداد وطهران قد وقّعتا اتفاقاً أمنياً عام 2023، يهدف إلى نزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة وإبعادها عن الحدود الإيرانية. ورغم الاتفاق، تواصلت الهجمات على مواقع هذه الجماعات داخل الإقليم، فيما يبقى الهجوم الأخير في جومان من دون حصيلة معلنة أو تحديد رسمي للجهة التي نفّذته.