أعلن مصرف لبنان، اليوم الأربعاء، انطلاق أعمال التدقيق الجنائي في عدد من العمليات المختارة المرتبطة بموجوداته الأجنبية، بعد فوز شركة "Alvarez & Marsal" بالمناقصة التي أجريت وفقاً للأصول والإجراءات المعتمدة في إطار الشراء العام. وأوضح المصرف، في بيان، أن وزارتي المال والعدل واكبتا إجراءات المناقصة من خلال مشاركتهما في اللجان المعنية، بما فيها لجنة الاستلام ولجنة التلزيم. وبعد مباشرة الشركة أعمالها رسمياً في 17 آب/أغسطس 2026، عقد مصرف لبنان اجتماعاً مع فريق "Alvarez & Marsal" لإطلاق المهمة ومتابعة مراحل تنفيذها، بحضور ممثل الشركة مانويل مكي، وجيمس دانيال المسؤول عن مهمة التدقيق، إلى جانب أعضاء الفريق المعاون. وتغطي مهمة التدقيق الفترة الممتدة من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2019 حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، وتشمل عدداً من العمليات المرتبطة بالموجودات الأجنبية لمصرف لبنان، بما فيها برامج دعم السلع والمواد الأساسية، وبعض التحويلات المصرفية وتحويلات القطاع العام، إضافة إلى الاعتمادات المستندية المتعلقة باستيراد المحروقات. ويهدف التدقيق إلى مراجعة هذه العمليات وتتبع مسار الأموال ذات الصلة، والتحقق من الإجراءات والآليات التي اعتُمدت في تنفيذها، استناداً إلى المستندات والبيانات والسجلات المتوافرة لدى مختلف الجهات المعنية. وأكد مصرف لبنان أنه عمل منذ انطلاق المهمة على توفير المستندات والبيانات المطلوبة وتسهيل عمل فريق التدقيق، مثمّناً تعاون الوزارات والإدارات العامة المعنية في توفير المعلومات والمستندات والإيضاحات المطلوبة، ولا سيما وزارات الاقتصاد والتجارة والطاقة والمياه والصحة العامة والزراعة، إلى جانب سائر الوزارات والجهات ذات الصلة. كما ثمّن المصرف تعاون المصارف التجارية وسائر الأطراف المعنية، بما يساهم في إنجاز مهمة التدقيق. وأكد مصرف لبنان استمراره في التعاون الكامل مع "Alvarez & Marsal" حتى استكمال أعمال التدقيق والتوصل إلى نتائج مستقلة وموثقة، من شأنها توضيح العمليات المشمولة بالمهمة وتعزيز الشفافية والمساءلة. وأشار إلى أن التدقيق يأتي أيضاً في إطار حرصه على توثيق وتثبيت حقوقه المالية المرتبطة بالمبالغ التي سُدّدت من موجوداته بالعملات الأجنبية، ولا سيما في إطار برامج الدعم، وصون هذه الحقوق استناداً إلى النتائج النهائية للتدقيق.