وجّه مستشار قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، تحذيرًا من أي محاولة لإنشاء ممرات للطاقة أو النقل تتجاوز الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن القائمين على مثل هذه المشاريع سيدفعون ثمنًا باهظًا، في وقت شدّد فيه على أن الأزمات المتلاحقة في المنطقة أثبتت أن أمنها غير قابل للتجزئة، وأن أي ترتيبات إقليمية جديدة يجب أن تقوم على مبدأ الأمن الجماعي لجميع الأطراف. وفي هذا السياق، اعتبر ولايتي أن "دومينو الأزمات" الذي شهدته المنطقة أظهر الترابط الوثيق بين أمن دولها، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يقوم على ترتيبات تستثني أطرافًا إقليمية. وأشار إلى الموقع الجغرافي لإيران، واصفًا إياها بأنها جسر يربط الخليج بآسيا الوسطى والقوقاز وبحر عُمان، ومحذّرًا من أن أي مشروع لإنشاء ممر للطاقة أو الترانزيت يتجاوز إيران "سيكلّف القائمين عليه غاليًا". وفي ما يتعلق بمستقبل الترتيبات الإقليمية، شدّد ولايتي على ضرورة أن يستند أي نظام جديد في منطقة غرب آسيا إلى مبدأ الأمن الجماعي، مؤكدًا أن "الأمن الجماعي يجب أن يتحقق للجميع". وتأتي تصريحات ولايتي عقب تحذير أطلقه قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجتبى خامنئي، بمناسبة "يوم مقارعة الاستكبار العالمي"، أكد فيه أن الرد الإيراني سيتخذ أبعادًا أكبر بكثير في حال تكرار ما وصفه بـ"التجاوزات". وفي هذا الإطار، اعتبر خامنئي أن سيطرة إيران على مضيق هرمز والقضاء على القواعد الأميركية في المنطقة يمثلان، بحسب تعبيره، "جهادًا تمهيديًا ضد الإمبريالية على نطاق إقليمي". كما رأى أن التطورات في مضيق هرمز كشفت ما وصفه بـ"خيانة وعجز القوى العظمى" عن الدفاع عن الأنظمة المتحالفة معها. وأضاف أن المشهد في الخليج ومضيق هرمز أظهر، بحسب توصيفه، ضعف الحكومات التي تعتمد على قوى خارجية بدلًا من الاعتماد على شعوبها.