شكّلت زيارة وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي إلى بلدة برج قلاوية في قضاء بنت جبيل محطة بارزة ضمن جولتها الجنوبية. وفي حديث إلى "RED TV"، أكد النائب أشرف بيضون أن أهالي المنطقة كانوا ينتظرون هذه الزيارة منذ مدة، نظرًا إلى أهميتها في إتاحة الفرصة أمام صاحبة القرار التربوي للاطلاع ميدانيًا على الواقعين التعليمي والنفسي في المناطق الأكثر تضررًا. وقال بيضون: " بلدة برج قلاوية، على مشارف المنطقة المحتلة، ومتوسطة برج قلاوية الرسمية تُعدّ من أهم مدارس قضاء بنت جبيل، وكانت تحتضن نحو 750 طالبًا وطالبة من مختلف بلدات المنطقة". وأشار إلى أن المدرسة كانت نموذجًا متميزًا في التعليم الرسمي، سواء على مستوى أدائها التربوي أو شراكاتها المتعددة مع مؤسسات المجتمع المدني، مضيفًا، "كانت مدرسة رسمية نموذجية تقدّم صورة لبنان الجميل الذي يحلم به كل لبناني، لكن الاعتداء الإسرائيلي دمّرها بالكامل من دون أي مبرر أو ضرورة عسكرية". وأوضح بيضون أن أبناء الجنوب وأهاليه وطلابه واجهوا هذا الدمار بإرادة البقاء والصمود والعودة إلى مقاعد الدراسة، لافتًا إلى أن الجهود بدأت، بالتعاون مع مجلس الجنوب، لترميم مبنى الروضات واستكمال تجهيزه، بالتوازي مع رفع أنقاض المدرسة المدمّرة. وكشف عن خطة سيبدأ تنفيذها فورًا، تقضي بتجهيز 17 بيتًا جاهزًا لاستخدامها كصفوف دراسية، في خطوة تهدف إلى إعادة الحياة التربوية إلى المدرسة واستعادة دورها الأساسي في قضاء بنت جبيل. وشدد على، أن زيارة كرامي أتاحت لها الاطلاع عن كثب على الجهود المبذولة، وعلى نموذج التعاون القائم بين وزارة التربية ومجلس الجنوب والبلدية وإدارة المدرسة والفعاليات المحلية وأصحاب المبادرات الداعمة. وأضاف، "هذا العمل هو نموذج تشاركي وتكاملي ساهم فيه الجميع، من مديرة المدرسة وفرق مجلس الجنوب إلى وزارة التربية والبلدية وأصحاب الأيادي البيضاء. ونأمل أن يُعمَّم نموذج برج قلاوية على مختلف المناطق الجنوبية وكل لبنان". وختم بيضون بالدعوة إلى توحيد الجهود في مواجهة التحديات، قائلًا، "علينا نحن اللبنانيين أن نشبك أيدينا ببعضنا، لأن عدونا المشترك واحد، ولا بد من أن نجلس معًا لمواجهة تحدياته، فهو لا يميّز بين لبناني وآخر".