من متابعة الآثار الجانبية للأدوية إلى دعم تصنيعها محليًا، عرض وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، الإجراءات التي تعمل عليها الوزارة، مؤكّدًا المضي في تحديث المعايير الدوائية وتسهيل الإبلاغ عن العوارض، في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج والطاقة على المصانع اللبنانية. وردًا على سؤال عن استمرار وجود أدوية غير مرجعية في السوق، أكد ناصر الدين، أن الوزارة راسلت الشركات والإدارات المعنية لتجميد هذه الأصناف، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء، موضحًا أن "القرار كان واضحًا، ووزارة الصحة هي التي اقترحت الموضوع وتبنّت القرار، وقد راسلنا الشركات والإدارات لتجميد الأصناف غير المرجعية". وأشار إلى أن "الوزارة تطلق ورشة كبيرة لاعتماد المعايير المحدّثة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية و14 أكاديميًا من الجامعات اللبنانية"، مشيدًا بالمجهود المبذول في هذا المجال. وجدّد الدعوة إلى تشكيل الهيئة الوطنية للدواء، قائلًا: "نرفع الصوت لضرورة تشكيل الهيئة الوطنية للدواء، لأن هذا العمل يدخل ضمن صلاحياتها ومهامها المحدّدة في القانون، ويُفترض أن تقوم به معنا بصورة أساسية". وفي ملف متابعة سلامة الأدوية، أعلن ناصر الدين إطلاق تطبيق لليقظة الدوائية، موضحًا أن "المريض الذي تظهر لديه آثار جانبية، أو لا يشعر بالاستفادة من الدواء، أو يواجه مشكلات صحية مرتبطة باستخدامه، يمكنه إبلاغ طبيبه أو الصيدلي مباشرة". وأضاف أن "التطبيق متاح للصيدلي، ويمكن تنزيله وتعبئة البيانات خلال نحو دقيقتين، بما يشكّل إبلاغًا لوزارة الصحة"، مؤكدًا أن "الوزارة تتابع هذا الموضوع حتى النهاية، ومستمرّة في مسارها". وعن المهلة الزمنية للتنفيذ، شدّد على أن "التنفيذ يجب أن يكون مباشرًا"، لافتًا إلى تسلّم مسودة القرار المتعلّق بالمعايير المحدّثة، والعمل على تبنّيها في أقرب وقت والبدء بتطبيقها. وتطرّق ناصر الدين إلى الصناعة الدوائية الوطنية، مشيدًا بالمؤتمر الذي عُقد في اليوم السابق، ومؤكدًا أنه "كلّما كانت لدينا صناعة دوائية محترمة وقادرة على تلبية حاجات السوق، زادت قدرتنا على تأمين فرص العمل وتعزيز الأمن والسيادة الصحية والدوائية في لبنان"، ومعلنًا "كل الدعم لنقابة مصنّعي الأدوية في لبنان". ولفت إلى أن "تصنيع الدواء في لبنان يواجه صعوبات، خصوصًا في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج والطاقة والمصاريف العامة على المصانع"، موضحًا أن تعزيز دور القطاع وإنتاجه يتجاوز وزارة الصحة وحدها. وأشار إلى أن الوزارة تشتري من المصانع المحلية وتسهّل إجراءات تسجيل أدويتها، بما يساهم في دعم إنتاجها.