تصعّد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على كوبا، عبر حزمة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعات حيوية مرتبطة بالطاقة والجيش والشحن البحري، شملت 10 أفراد وكيانات وإدراج 5 سفن ضمن الممتلكات المحظورة، في خطوة توسّع نطاق القيود الأميركية لتطال شركات وموردين أجانب، وسط استمرار الحظر الأميركي على الوقود ومساعي واشنطن لتقييد الإيرادات المتدفقة إلى الحكومة الكوبية والشركات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية. وفي التفاصيل، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات مرتبطة بالحكومة الكوبية والجيش وقطاع النفط، فيما اتهمت وزارة الخارجية الأميركية ما وصفته بـ"النخبة الحاكمة في كوبا" باحتكار موارد الطاقة والشحن والتكنولوجيا لتحقيق مكاسب خاصة، في وقت يعاني فيه الشعب الكوبي من انقطاع الكهرباء ونقص الإمدادات والركود الاقتصادي. وأوضحت الوزارة أن العقوبات شملت مسؤولين وشركات مملوكة للدولة، إلى جانب موردين صينيين يوفرون معدات للجيش الكوبي، وشبكة شحن بحري متورطة في نقل النفط الخام، فضلًا عن تصنيف 5 سفن ضمن الممتلكات المحظورة. وفي تعليق على الإجراءات الجديدة، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السلطات الكوبية بالاعتماد على شبكة من الشركات الحكومية والمشاريع المشتركة والوسطاء البحريين لضمان استمرار النظام. وقال روبيو إن "النظام الماركسي في هافانا يعتمد على شبكة من الشركات المملوكة للدولة والمشاريع المشتركة والوسطاء البحريين لإبقاء هذا النظام قائمًا". وأضاف أن داعميه الأجانب يزوّدونه بمعدات عسكرية تسهم، بحسب اتهاماته، في استمرار قواته العسكرية وتمكين ممارساته القمعية، فضلًا عن دعم ما وصفه بجهود تهديد الولايات المتحدة والتسلل إليها وتقويضها. ومن بين الأسماء المشمولة بالعقوبات غييرمو فاوستينو رودريغيز لوبيز كاليخا، الذي حددته وزارة الخارجية الأميركية بوصفه مرتبطًا بشبكة شركات شحن بحري تنقل النفط الخام من كوبا وإليها. كما طالت العقوبات أني رودريغيز لاستريس، التي ترأس والدتها أنيا غييرما لاستريس موريرا التكتل التجاري المرتبط بالجيش الكوبي، المعروف باسم "مجموعة إدارة الأعمال" (GAESA)، والذي سبق أن خضع لعقوبات أميركية. وفي موازاة ذلك، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية قاعدة تتيح فرض عقوبات على أفراد وشركات أجنبية تنشط في قطاعات الإلكترونيات والتصنيع والشحن البحري والتكنولوجيا داخل كوبا، ما يوسّع دائرة الجهات التي يمكن أن تشملها الإجراءات الأميركية. وفي هذا السياق، شدد روبيو على أن إدارة ترامب "لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يحوّل النظام الكوبي موارد الجزيرة إلى نخبته العسكرية، بينما يستفيد المقرّبون من النظام وأفراد عائلاتهم من شبكات بحرية غامضة". وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الإدارة الأميركية لتقييد الإيرادات التي تصل إلى الحكومة الكوبية والشركات المرتبطة بالجيش، مع توسيع نطاق العقوبات المحتملة على الشركات الأجنبية العاملة في قطاعات محددة داخل الجزيرة. وتأتي العقوبات الجديدة بعدما عرض روبيو، في أواخر تشرين الأول الماضي، على الكوبيين فرصة الدخول في "شراكة منفصلة" مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بالتزامن مع إشارة ترامب إلى خطط لاتخاذ إجراء عسكري ضد كوبا.