المدينةتَمدّ عنقها للبحر..حبلى بأمنياتٍ تلاشتبين مسام الحجركأنها تتعلّم للمرة الأولىكيف ينادى الوطنوكيف ينمو على الصخر الشجروتعود...لا تحملإلا رحماً مثقلاًبأطفالٍ من دخان.والموج يأتي بالزبديعضّ أقدام الحفاةوالقناديل تشرب شمس الغروب...تذكي فؤادككي يذوب.طيف يولد من ثقب الغبارأزرق الجلد...كموتٍ يقتربوالموج يبتلع الشواطئ والأزقّةوأكواخ الصفيحوأنت تغزل أحلام العراةصلِّ، لعل الرب يستجيب.يا أيها المسحوق في صمت المدى...من بين أرصفة السّنان المالحاتتجيء كلمتك الأخيرةزفرت لهيباًفي الحلوقلا يطفئه مطر.يا أيها المسحوقمدينتك تنام على وسادةٍمحشوّةٍ بالوعود،وتصحووفي حلقِهاملح الرمادوترقد في خديعتها الأخيرةومارد الملحيعلو على صيفالجياع وبردهم..ملكاً يتوّج من جراح!