حقائب سفر محمّلة بأدوية سرطان وحقن "مونجارو" و"أوزمبيك"... لكنّ المفاجأة لم تكن في الأدوية وحدها. أرقام هاتفية تحمل رمز "DAWA"، ومحادثات محذوفة، وتحويلات مالية بآلاف الدولارات، تكشف خيوط ملف قضائي يتعقّب تهريب الأدوية عبر مطار بيروت. البداية في 16 تشرين الأول، عندما ضبطت الجمارك بحوزة السوري زكريا فارس نحو 1300 غرام من الأدوية، بينها دواء للسرطان، قال إنه أحضره من مصر. وفي واقعة أخرى، أوقف السوري عبد الرحمن قاضي وبحوزته نحو 1900 غرام من الأدوية، بينها "مونجارو"، وأقرّ بحذف محادثات من هاتفه بعد توقيفه. لكنّ التحقيقات كشفت معطيات إضافية عند فحص هاتف اللبناني حسام العرب، الذي ضُبطت أدوية في حقيبته. أرقام لبنانية وأجنبية مسجّلة تحت رمز "DAWA"، ومحادثات تعود إلى عام 2024، وتحويلات بآلاف الدولارات من أشخاص مطلوبين بجرم تهريب الأدوية. العرب أقرّ بشراء أدوية من المصري محمد السنطاوي 3 مرات، فيما كشفت التحقيقات صلات مالية بالمصري محمد الموجي وشخص يُدعى حبيب، وتسجيلات لكميات كبيرة من الأدوية قال إنها صُوّرت في تركيا. قضائياً، ادّعى القاضي بلال حلاوي على 5 أشخاص، بينهم السوريان الموقوفان فارس وقاضي، والمصريان المتواريان الموجي والسنطاوي، فيما تُرك العرب بكفالة 5000 دولار. وأُحيل الملف إلى القاضية ندى الأسمر، بشبهات تهريب الأدوية ومخالفات جمركية وضريبية. الهواتف بقيت قيد الفحص، والأدوية سُلّمت إلى وزارة الصحة. ومن الحقائب إلى التحويلات والأسماء... التحقيق مستمر، ولم تصدر بعد أحكام قضائية بحق المدعى عليهم.