تعود إيران إلى واجهة الحسابات العسكرية الأميركية، مع عقد الرئيس دونالد ترامب اجتماعاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث الخطوات المقبلة تجاه طهران، في أول تحرّك من نوعه منذ انتخابات التجديد النصفي، وسط تقارير عن احتمال استئناف الضربات الأميركية، بالتزامن مع تحركات لحاملات الطائرات باتجاه الشرق الأوسط. وفي التفاصيل، كشف موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب عقد، الخميس، اجتماعاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي، خصّص لمناقشة الملف الإيراني والخيارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة، وذلك في إطار إحاطته الاستخباراتية الأسبوعية. وأوضح الموقع أن الاجتماع يُعدّ الأول من نوعه بشأن إيران منذ انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 تشرين الثاني، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن طبيعة الخطوة الأميركية المقبلة تجاه طهران. وفي موازاة المشاورات داخل الإدارة الأميركية، أشار "أكسيوس" إلى أن وصول مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات الهجومية التابعة للبحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط قد يشكّل أحد المؤشرات إلى استعداد واشنطن لاستئناف ضرباتها العسكرية ضد إيران. ونقل الموقع عن أحد المصدرين أن حاملة الطائرات الأميركية "ثيودور روزفلت" ستقضي عدة أيام في سنغافورة، اعتباراً من اليوم الجمعة، على أن يكون وصولها إلى الشرق الأوسط بعد منتصف تشرين الثاني، وليس قبل ذلك. وكانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت، في وقت سابق، بأن واشنطن قد تتخذ قراراً باستئناف الضربات العسكرية المكثفة على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، من دون أن يتضح حتى الآن ما إذا كانت الإدارة الأميركية قد حسمت خيارها. وفي تصريحات أعقبت الانتخابات، أكد ترامب أنه لا يريد تدمير "ما تبقى" من إيران، لكنه أشار في المقابل إلى أنه قد يجد نفسه مضطراً لاتخاذ هذه الخطوة، متعهداً بالكشف عن قراره قريباً. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات المواجهة العسكرية التي بدأت في 28 شباط، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، قابلتها طهران بضربات مضادة. ورغم الهدوء الذي تشهده المواجهة حالياً، فإن الصراع لا يزال من دون تسوية، فيما تترقّب الأوساط السياسية والعسكرية القرار الذي ستتخذه واشنطن بشأن المرحلة المقبلة.